المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 2
الإمام النووي • الحديث • ج2 ص161
دار إحياء التراث العربي - بيروت
بن حرب وإسحاق بن إبراهيم جميعا عن أبي الوليد قال زهير حدثنا هشام بن عبد الملك) هشام هو أبو الوليد وفيه قوله (انتزى على أرضي في الجاهلية) معناه غلب عليها واستولى والجاهلية ما قبل النبوة لكثرة جهلهم وفيه (امرؤ القيس بن عابس وربيعة بن عيدان) وأما عابس فبالموحدة والسين المهملة وأما عيدان فقد ذكر مسلم أن زهيرا وإسحاق اختلفا في ضبطه وذكر القاضي عياض الأقوال فيه واختلاف الرواة فقال هو بفتح العين وبياء مثناة من تحت هذا صوابه وكذا هو في رواية إسحاق وأما رواية زهير فعبدان بكسر العين وبباء موحدة قال القاضي كذا ضبطناه في الحرفين عن شيوخنا قال ووقع عند بن الحذاء عكس ما ضبطناه فقال في رواية زهير بالفتح والمثناة وفي رواية إسحاق بالكسر والموحدة قال الجياني وكذا هو في الأصل عن الجلودي قال القاضي والذي صوبناه أولا هو قول الدارقطني وعبد الغني بن سعيد وأبي نصر بن ماكولا وكذا قاله بن يونس في التاريخ هذا كلام القاضي وضبطه جماعة من الحفاظ منهم الحافظ أبو القاسم بن عساكر الدمشقي عبدان بكسر العين والموحدة وتشديد الدال والله أعلم وأما أحكام الباب فقوله صلى الله عليه وسلم من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه إلى آخره فيه لطيفة وهي أن قوله صلى الله عليه وسلم حق امرئ يدخل فيه من حلف على غير مال كجلد الميتة والسرجين وغير ذلك من النجاسات التي ينتفع بها وكذا سائر الحقوق التي ليست بمال كحد القذف ونصيب الزوجة في القسم وغير ذلك وأما قوله صلى الله عليه وسلم فقد أوجب الله تعالى له النار وحرم عليه الجنة ففيه الجوابان المتقدمان المتكرران في نظائره أحدهما أنه محمول على المستحل لذلك إذا مات على ذلك فإنه يكفر ويخلد في النار والثاني معناه فقد
#
