شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 2

الإمام النووي • الحديث • ج2 ص170

دار إحياء التراث العربي - بيروت

علي زمان وما أبالي أيكم بايعت لئن كان مسلما ليردنه علي دينه ولئن كان نصرانيا أو يهوديا ليردنه علي ساعيه وأما اليوم فما كنت لأبايع إلا فلانا وفلانا) فمعنى المبايعة هنا البيع والشراء المعروفان ومراده أني كنت أعلم أن الأمانة لم ترتفع وأن في الناس وفاء بالعهود فكنت أقدم على مبايعة من اتفق غير باحث عن حاله وثوقا بالناس وأمانتهم فإنه إن كان مسلما فدينه وأمانته تمنعه من الخيانة وتحمله على أداء الأمانة وإن كان كافرا فساعيه وهو الوالي عليه كان أيضا يقوم بالأمانة في ولايته فيستخرج حقي منه وأما اليوم فقد ذهبت الأمانة فما بقي لي وثوق بمن أبايعه ولا بالساعي في أدائهما الأمانة فما أبايع إلا فلانا وفلانا يعني أفرادا من الناس أعرفهم وأثق بهم قال صاحب التحرير والقاضي عياض رحمهما الله وحمل بعض العلماء المبايعة هنا على بيعة الخلافة وغيرها من المعاقدة والتحالف في أمور الدين قالا وهذا خطأ من قائله وفي هذا الحديث مواضع تبطل قوله منها قوله ولئن كان نصرانيا أو يهوديا ومعلوم أن النصراني واليهودي لا يعاقد على شيء من أمور الدين والله اعلم وأما الحديث الثاني في عرض الفتن ففي إسناده سليمان بن حيان بالمثناة وربعي بكسر الراء وهو بن حراش بكسر الحاء المهملة

[144] وقوله (فتنة الرجل في أهله وجاره تكفرها الصلاة والصيام والصدقة) قال أهل اللغة أصل الفتنة في كلام العرب الابتلاء والامتحان والاختبار

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية