شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 2

الإمام النووي • الحديث • ج2 ص204

دار إحياء التراث العربي - بيروت

نصب على أنه خبر كان المحذوفة تقديره ليتني أكون فيها جذعا وهذا يجيء على مذهب النحويين الكوفيين وقال القاضي الظاهر عندي أنه منصوب على الحال وخبر ليت قوله فيها وهذا الذي اختاره القاضي هو الصحيح الذي اختاره أهل التحقيق والمعرفة من شيوخنا وغيرهم ممن يعتمد عليه والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم (أو مخرجى هم) هو بفتح الواو وتشديد الياء هكذا الرواية ويجوز تخفيف الياء على وجه والصحيح المشهور تشديدها وهو مثل قوله تعالى بمصرخي وهو جمع مخرج فالياء الأولى ياء الجمع والثانية ضمير المتكلم وفتحت للتخفيف لئلا يجتمع الكسرة والياءان بعد كسرتين قوله (وإن يدركني يومك) أي وقت خروجك قوله (أنصرك نصرا مؤزرا) هو بفتح الزاي وبهمزة قبلها أي قويا بالغا قوله في الرواية الأخرى (أخبرنا معمر قال قال الزهري وأخبرني عروة) هكذا هو في الأصول وأخبرني عروة بالواو وهو الصحيح والقائل وأخبرني هو الزهري وفي هذه الواو فائدة لطيفة قدمناها في مواضع وهي أن معمرا سمع من الزهري أحاديث قال الزهري فيها أخبرني عروة بكذا وأخبرني عروة بكذا إلى آخرها فإذا أراد معمر رواية غير الأول قال قال الزهري وأخبرني عروة فأتى بالواو ليكون راويا كما سمع وهذا من الاحتياط والتحقيق والمحافظة على الألفاظ والتحري فيها والله أعلم قوله في هذه الرواية أعني رواية معمر (فوالله لا يحزنك الله) هو بالحاء المهملة والنون وقد قدمنا بيانه قوله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية