المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 2
الإمام النووي • الحديث • ج2 ص205
دار إحياء التراث العربي - بيروت
في رواية عقيل وهو بضم العين (يرجف فؤاده) قد قدمنا في حديث أهل اليمن أرق قلوبا بيان الاختلاف في القلب والفؤاد وأما علم خديجة رضي الله عنها برجفان فؤاده صلى الله عليه وسلم فالظاهر أنها رأته حقيقة ويجوز أنها لم تره وعلمته بقرائن وصورة الحال والله أعلم
[161] قوله (أن جابر بن عبد الله الأنصاري وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم) هذا نوع مما يتكرر في الحديث ينبغي التنبيه عليه وهو أنه قال عن جابر وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومعلوم أن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما من مشهوري الصحابة أشد شهرة بل هو أحد الستة الذين هم أكثر الصحابة رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوابه أن بعض الرواة خاطب به من يتوهم أنه يخفى عليه كونه صحابيا فبينه إزالة للوهم واستمرت الرواية به فإن قيل فهؤلاء الرواة في هذا الإسناد أئمة جلة فكيف يتوهم خفاء صحبة جابر في حقهم فالجواب أن بيان هذا لبعضهم كان في حالة صغره قبل تمكنه ومعرفته ثم رواه عند كماله كما سمعه وهذا الذي ذكرته في جابر يتكرر مثله في كثيرين من الصحابة وجوابه كله ما ذكرته والله أعلم قوله (يحدث عن فترة الوحي) يعني احتباسه
#
