شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 2

الإمام النووي • الحديث • ج2 ص212

دار إحياء التراث العربي - بيروت

وقوله (اخترت الفطرة) فسروا الفطرة هنا بالإسلام والاستقامة ومعناه والله أعلم اخترت علامة الإسلام والاستقامة وجعل اللبن علامة لكونه سهلا طيبا طاهرا سائغا للشاربين سليم العاقبة وأما الخمر فإنها أم الخبائث وجالبة لأنواع من الشر في الحال والمآل والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم (ثم عرج بنا إلى السماء فاستفتح جبريل عليه السلام فقيل له من أنت قال جبريل قيل ومن معك قال محمد قيل وقد بعث إليه قال قد بعث إليه) أما قوله عرج فبتح العين والراء أي صعد وقوله جبريل فيه بيان الأدب فيمن استأذن بدق الباب ونحوه فقيل له من أنت فينبغي أن يقول زيد مثلا إذا كان اسمه زيدا ولا يقول أنا فقد جاء الحديث بالنهي عنه ولأنه لا فائدة فيه وأما قول بواب السماء وقد بعث إليه فمراده وقد بعث إليه للإسراء وصعود السماوات وليس مراده الاستفهام عن أصل البعثة والرسالة فإن ذلك لا يخفى عليه إلى هذه المدة فهذا هو الصحيح والله أعلم في معناه ولم يذكر الخطابي في شرح البخاري وجماعة من العلماء غيره وإن كان القاضي قد ذكر خلافا أو أشار إلى خلاف في أنه استفهم عن أصل البعثة أو عما ذكرته قال القاضي وفى هذا أن للسماء أبوابا حقيقية وحفظة موكلين بها وفيه إثبات الاستئذان والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم (فإذا أنا بآدم صلى الله عليه وسلم فرحب بي ودعا لي بخير) ثم قال صلى الله عليه وسلم في السماء الثانية (فإذا أنا بابني الخالة فرحبا بي ودعوا) وذكر صلى الله عليه وسلم في باقي الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم نحوه فيه استحباب لقاء أهل الفضل بالبشر والترحيب والكلام الحسن والدعاء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية