المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 2
الإمام النووي • الحديث • ج2 ص220
دار إحياء التراث العربي - بيروت
ثم ارتقى إبراهيم أيضا إلى السابعة والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم في إدريس صلى الله عليه وسلم قال (مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح) قال القاضي عياض رحمه الله هذا مخالف لما يقوله أهل النسب والتاريخ من أن إدريس أب من آباء النبي صلى الله عليه وسلم وأنه جد أعلى لنوح صلى الله عليه وسلم وأن نوحا هو بن لامك بن متوشلخ بن خنوخ وهو عندهم ادريس بن يرد بن مهلاييل بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم! عليه السلام ولا خلاف عندهم في عدد هذه الأسماء وسردها على ماذكرناه وإنما يختلفون في ضبط بعضها وصورة لفظه وجاء جواب الآباء هنا إبراهيم وآدم مرحبا بالابن الصالح وقال إدريس مرحبا بالأخ الصالح كما قال موسى وعيسى وهارون ويوسف ويحيى وليسوا بآباء صلوات الله وسلامه عليهم وقد قيل عن إدريس إنه إلياس وأنه ليس بجد لنوح فإن إلياس من ذرية إبراهيم وإنه من المرسلين وأن أول المرسلين نوح عليه السلام كما جاء في حديث الشفاعة هذا كلام القاضي عياض رحمه الله وليس في هذا الحديث ما يمنع كون إدريس عليه السلام أبا لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم فإن قوله الأخ الصالح يحتمل أن يكون قاله تلطفا وتأدبا وهو أخ وإن كان ابنا فالأنبياء إخوة والمؤمنون إخوة والله اعلم قوله (ان بن عباس وأبا حبة الأنصاري يقولان) أبو حبة بالحاء المهملة والباء الموحدة هكذا ضبطناه هنا وفي ضبطه واسمه اختلاف فالأصح
#
