المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 2
الإمام النووي • الحديث • ج2 ص219
دار إحياء التراث العربي - بيروت
الجنة والنار وقد جاء أن أرواح الكفار في سجين قيل في الأرض السابعة وقيل تحتها وقيل في سجن وأن أرواح المؤمنين منعمة في الجنة فيحتمل أنها تعرض على آدم أوقاتا فوافق وقت عرضها مرور النبي صلى الله عليه وسلم ويحتمل أن كونهم في النار والجنة إنما هو في أوقات دون أوقات بدليل قوله تعالى النار يعرضون عليها غدوا وعشيا وبقوله صلى الله عليه وسلم في المؤمن عرض منزله من الجنة عليه وقيل له هذا منزلك حتى يبعثك الله إليه ويحتمل أن الجنة كانت في جهة يمين آدم عليه السلام والنار في جهة شماله وكلاهما حيث شاء الله والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم (إذا نظر قبل يمينه ضحك وإذا نظر قبل شماله بكى) فيه شفقة الوالد على ولده وسروره بحسن حاله وحزنه وبكاؤه لسوء حاله قوله في هذه الرواية (وجد إبراهيم صلى الله عليه وسلم في السماء السادسة) وتقدم في الرواية الأخرى أنه في السابعة فإن كان الإسراء مرتين فلا إشكال فيه ويكون في كل مرة وجده في سماء وإحداهما موضع استقراره ووطنه والأخرى كان فيها غير مستوطن وإن كان الإسراء مرة واحدة فلعله وجده في السادسة
#
