شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 2

الإمام النووي • الحديث • ج2 ص228

دار إحياء التراث العربي - بيروت

ما يقال فيه وفيه فوائد يتنبه بها على غيره والله أعلم قوله (وأري مالكا خازن النار والدجال في آيات أراهن الله إياه فلا تكن في مرية من لقائه قال كان قتادة يفسرها أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قد لقي موسى عليه السلام) هذا الاستشهاد بقوله تعالى فلا تكن فى مرية هو من استدلال بعض الرواة وأما تفسير قتادة فقد وافقه عليه جماعة منهم مجاهد والكلبي والسدي وعلى مذهبهم معناه فلا تكن في شك من لقائك موسى وذهب كثيرون من المحققين من المفسرين وأصحاب المعاني إلى أن معناها فلا تكن في شك من لقاء موسى الكتاب وهذا مذهب بن عباس ومقاتل والزجاج وغيرهم والله أعلم قوله

[166] (حدثنا أحمد بن حنبل وسريج بن يونس) هو بالسين المهملة والجيم قوله صلى الله عليه وسلم (كأني أنظر إلى موسى صلى الله عليه وسلم هابطا من الثنية وله جؤار إلى الله تعالى بالتلبية) ثم قال صلى الله عليه وسلم في يونس بن متى صلى الله عليه وسلم (رأيته وهو يلبي) قال القاضي عياض رحمه الله أكثر الروايات في وصفهم تدل على أنه صلى الله عليه وسلم رأى ذلك ليلة أسري به وقد وقع ذلك مبينا فى رواية أبى العالية عن بن عباس وفى رواية بن المسيب عن أبي هريرة وليس فيها ذكر التلبية قال فإن قيل كيف يحجون ويلبون وهم أموات وهم في الدار الآخرة وليست دار عمل فاعلم أن للمشايخ وفيما ظهر لنا عن هذا أجوبة أحدها أنهم كالشهداء بل هم أفضل منهم والشهداء أحياء عند ربهم فلا يبعد أن يحجوا ويصلوا كما ورد في الحديث الآخر وأن يتقربوا إلى الله تعالى بما استطاعوا لأنهم وإن كانوا قد توفوا فهم في هذه الدنيا التي هي دار العمل حتى إذا فنيت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية