المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 2
الإمام النووي • الحديث • ج2 ص229
دار إحياء التراث العربي - بيروت
مدتها وتعقبتها الآخرة التي هي دار الجزاء انقطع العمل الوجه الثاني أن عمل الآخرة ذكر ودعاء قال الله تعالى دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام الوجه الثالث أن تكون هذه رؤية منام في غير ليلة الإسراء أو في بعض ليلة الاسراء كما قال فى رواية بن عمر رضي الله عنهما بينا أنا نائم رأيتنى أطوف بالكعبة وذكر الحديث في قصة عيسى صلى الله عليه وسلم الوجه الرابع أنه صلى الله عليه وسلم أري أحوالهم التي كانت في حياتهم ومثلوا له في حال حياتهم كيف كانوا وكيف حجهم وتلبيتهم كما قال صلى الله عليه وسلم كأني أنظر إلى موسى وكأني أنظر إلى عيسى وكأني أنظر إلى يونس عليهم السلام الوجه الخامس أن يكون أخبر عما أوحي إليه صلى الله عليه وسلم من أمرهم وما كان منهم وإن لم يرهم رؤية عين هذا آخر كلام القاضي عياض رحمه الله والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم له جؤار بضم الجيم وبالهمز وهو رفع الصوت قوله (ثنية هرشى) هي بفتح الهاء وإسكان الراء وبالشين المعجمة مقصورة الألف وهو جبل على طريق الشام والمدينة قريب من الجحفة قوله صلى الله عليه وسلم على ناقة حمراء جعدة عليه جبة من صوف خطام ناقته خلبة قال هشيم يعني ليفا أما الجعدة فهي مكتنزة اللحم كما تقدم قريبا وأما الخطام بكسر الخاء فهو الحبل الذي يقاد به البعير يجعل على خطمه وقد تقدم بيانه واضحا في أول كتاب الإيمان وأما الخلبة فبضم الخاء المعجمة وبالباء الموحدة بينهما لام فيها لغتان مشهورتان الضم والإسكان حكاهما بن السكيت والجوهري وآخرون وكذلك الخلب والخلب وهو الليف كما فسره هشيم والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم كأني أنظر إلى موسى واضعا إصبعيه
#
