شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 2

الإمام النووي • الحديث • ج2 ص42

دار إحياء التراث العربي - بيروت

شاء الله تعالى عفا عنهم وأدخلهم الجنة أولا وإن شاء عذبهم ثم أدخلهم الجنة وكل هذه الأدلة تضطرنا إلى تأويل هذا الحديث وشبهه ثم إن هذا التأويل ظاهر سائغ في اللغة مستعمل فيها كثير وإذا ورد حديثان مختلفان ظاهرا وجب الجمع بينهما وقد وردا هنا فيجب الجمع وقد جمعنا وتأول بعض العلماء هذا الحديث على من فعل ذلك مستحلا له مع علمه بورود الشرع بتحريمه وقال الحسن وأبو جعفر محمد بن جرير الطبري معناه ينزع منه اسم المدح الذي يسمي به أولياء الله المؤمنين ويستحق اسم الذم فيقال سارق وزان وفاجر وفاسق وحكى عن بن عباس رضي الله عنهما أن معناه ينزع منه نور الإيمان وفيه حديث مرفوع وقال المهلب ينزع منه بصيرته في طاعة الله تعالى وذهب الزهري إلى أن هذا الحديث وما أشبهه يؤمن بها ويمر على ما جاءت ولا يخاض في معناها وأنا لا نعلم معناها وقال أمروها كما أمرها من قبلكم وقيل في معنى الحديث غير ما ذكرته مما ليس بظاهر بل بعضها غلط فتركهتا وهذه الأقوال التي ذكرتها في تأويله كلها محتملة والصحيح في معنى الحديث ما قدمناه أولا والله أعلم وأما قول بن وهب أخبرنى يونس عن بن شهاب قال سمعت أبا سلمة وسعيد بن المسيب يقولان قال أبو هريرة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن إلى آخره (قال بن شهاب فأخبرني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن أن أبا بكر كان يحدثهم هؤلاء عن أبي هريرة ثم يقول وكان أبو هريرة يلحق معهن ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن) فظاهر هذا الكلام أن قوله ولا ينتهب إلى آخره ليس من كلام النبى ص

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية