المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 2
الإمام النووي • الحديث • ج2 ص43
دار إحياء التراث العربي - بيروت
بل هو من كلام أبي هريرة رضي الله عنه موقوف عليه ولكن جاء في رواية أخرى ما يدل على أنه من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وقد جمع الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله في ذلك كلاما حسنا فقال روى أبو نعيم في مخرجه على كتاب مسلم رحمه الله من حديث همام بن منبه هذا الحديث وفيه والذي نفسي بيده لا ينتهب أحدكم وهذا مصرح برفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال ولم يستغن عن ذكر هذا بأن البخاري رواه من حديث الليث بإسناده هذا الذي ذكره مسلم عنه معطرفا فيه ذكر النهبة على ما بعد قوله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نسقا من غير فصل بقوله وكان أبو هريرة يلحق معهن ذلك وذلك مراد مسلم رحمه الله بقوله واقتص الحديث يذكر مع ذكر النهبة ولم يذكر ذات شرف وإنما لم يكتف بهذا في الاستدلال على كون النبهة من كلام النبي صلى الله عليه وسلم لأنه قد يعد ذلك من قبل المدرج في الحديث من كلام بعض رواته استدلالا بقول من فصل فقال وكان أبو هريرة يلحق معهن وما رواه أبو نعيم يرتفع عن أن يتطرق إليه هذا الاحتمال وظهر بذلك أن قول أبي بكر بن عبد الرحمن وكان أبو هريرة يلحق معهن معناه يلحقها رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا من عند نفسه وكأن أبا بكر خصها بذلك لكونه بلغه أن غيره لا يرويها ودليل ذلك ما تراه من رواية مسلم رحمه الله الحديث من رواية يونس وعقيل عن بن شهاب عن أبى سلمة وبن المسيب عن أبي هريرة من غير ذكر النهبة ثم إن في رواية عقيل أن بن شهاب روى ذكر النهبة عن أبي بكر بن عبد الرحمن نفسه وفي رواية يونس عن عبد الملك بن أبى بكر عنه فكأنه سمع ذلك من ابنه عنه ثم سمعه منه نفسه وأما قول مسلم رحمه الله (واقتص الحديث يذكر مع ذكر النهبة) فكذا وقع يذكر من
#
