شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 2

الإمام النووي • الحديث • ج2 ص53

دار إحياء التراث العربي - بيروت

هو الفاعل وهذا له وجه من حيث إن معاوية ادعاه وصدقه زياد فصار زياد مدعيا أنه بن أبي سفيان والله أعلم وأما قول سعد سمع أذناي فهكذا ضبطناه سمع بكسر الميم وفتح العين وأذناي بالتثنية وكذا نقل الشيخ أبو عمرو كونه أذناي بالألف على التثنية عن رواية أبي الفتح السمرقندي عن عبد الغافر قال وهو فيما يعتمد من أصل أبي القاسم العساكري وغيره أذني بغير ألف وحكى القاضي عياض أن بعضهم ضبطه بإسكان الميم وفتح العين على المصدر وأذني بلفظ الإفراد قال وضبطناه من طريق الجياني بضم العين مع إسكان الميم وهو الوجه قال سيبويه العرب تقول سمع أذني زيدا يقول كذا وحكي عن القاضي الحافظ أبي علي بن سكرة أنه ضبطه بكسر الميم كما ذكرناه أولا وأنكره القاضي وليس إنكاره بشيء بل الأوجه المذكورة كلها صحيحة ظاهرة ويؤيد كسر الميم قوله في الرواية الأخرى سمعته أذناي ووعاه قلبي والله أعلم وأما قوله في الرواية الأخرى سمعته أذناي ووعاه قلبي محمدا صلى الله عليه وسلم فنصب محمدا على البدل من الضمير فى سمعته أذناى ومعنى وعاه حفظه والله أعلم وأما ما يتعلق بالإسناد ففيه هارون الأيلي بالمثناة وعراك بكسر العين المهملة وتخفيف الراء وبالكاف وفيه أبو عثمان وهو النهدي بفتح النون واسمه عبد الرحمن بن مل بفتح الميم وكسرها وضمها مع تشديد اللام ويقال ملء بالكسر مع إسكان اللام وبعدها همزة وقد تقدم بيانه في شرح آخر المقدمة وأما أبو بكرة فاسمه نفيع بن الحرث بن كلدة بفتح الكاف واللام وأمه وأم أخيه زياد سمية أمة الحرث بن كلدة وقيل له أبو بكرة لأنه تدلى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من حصن الطائف ببكرة مات بالبصرة سنة إحدى وقيل اثنتين وخمسين رضي الله عنه والله سبحانه وتعالى أعلم

(باب بيان قول النبي صلى الله عليه وسلم سباب المسلم

فسوق وقتاله كفر السب في اللغة الشتم والتكلم في عرض الإنسان بما يعيبه والفسق في اللغة الخروج والمراد)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية