شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 2

الإمام النووي • الحديث • ج2 ص59

دار إحياء التراث العربي - بيروت

من صحتها لم نمنع من حصول الثواب قال أبو منصور وهذا هو القياس على طريق من صححها والله أعلم ويقال أبق العبد وأبق بفتح الباء وكسرها لغتان مشهورتان الفتح أفصح وبه جاء القرآن إذ أبق إلى الفلك المشحون وأما قوله عن منصور بن عبد الرحمن عن الشعبي عن جرير أنه سمعه يقول أيما عبد أبق من مواليه فقد كفر حتى يرجع إليهم قال منصور قد والله روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكنى أكره أن يروى عنى ها هنا بالبصرة فمعناه أن منصورا روى هذا الحديث عن الشعبي عن جرير موقوفا عليه ثم قال منصور بعد روايته إياه موقوفا والله إنه مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاعلموه أيها الخواص الحاضرون فإني أكره أن أصرح برفعه في لفظ روايتي فيشيع عنى فى البصرة التى هي مملؤة من المعتزلة والخوارج الذين يقولون بتخليد أهل المعاصي في النار والخوارج يزيدون على التخليد فيحكمون بكفره ولهم شبهة في التعلق بظاهر هذا الحديث وقد قدمنا تأويله وبطلان مذاهبهم بالدلائل القاطعة الواضحة التي ذكرناها في مواضع من هذا الكتاب والله أعلم وأما منصور بن عبد الرحمن هذا فهو الأشل الغداني البصري وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين ووضعفه أبو حاتم الرازي وفي الرواة خمسة يقال لكل واحد منهم منصور بن عبد الرحمن هذا أحدهم والله اعلم

(باب بيان كفر من قال مطرنا بالنوء

[71] قوله (صلى بنا

رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليل فلما انصرف قال هل تدرون ماذا قال ربكم قالوا الله ورسوله أعلم قال قال أصبح من عبادي)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية