المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 3
الإمام النووي • الحديث • ج3 ص170
دار إحياء التراث العربي - بيروت
عن عامر قال أخبرني عروة بن المغيرة عن أبيه) هذا الإسناد كله كوفيون قوله صلى الله عليه وسلم (فإني أدخلتهما طاهرتين) فيه دليل على أن المسح على الخفين لا يجوز إلا إذا لبسهما على طهارة كاملة بأن يفرغ من الوضوء بكماله ثم يلبسهما لأن حقيقة إدخالهما طاهرتين أن تكون كل واحدة منهما أدخلت وهي طاهرة وقد اختلف العلماء في هذه المسألة فمذهبنا أنه يشترط لبسهما على طهارة كاملة حتى لو غسل رجله اليمنى ثم لبس خفها وغسل اليسرى ثم لبس خفها لم يصح لبس اليمنى فلا بد من نزعها وإعادة لبسها ولا يحتاج إلى نزع اليسرى لكونها ألبست بعد كمال الطهارة وشذ بعض أصحابنا فأوجب نزع اليسرى أيضا وهذا الذي ذكرناه من اشتراط الطهارة في اللبس هو مذهب مالك وأحمد وإسحاق وقال أبو حنيفة وسفيان الثوري ويحيى بن آدم والمزني وأبو ثور وداود يجوز اللبس على حدث ثم يكمل طهارته والله أعلم قوله (وحدثني محمد بن حاتم حدثنا إسحاق بن منصور حدثنا عمر بن أبي زائدة عن الشعبي عن عروة بن المغيرة عن أبيه) قال الحافظ أبو علي النيسابوري هكذا روي لنا عن مسلم إسناد هذا الحديث عن عمر بن أبي زائدة من جميع الطرق ليس بينه وبين الشعبي أحد وذكر أبو مسعود أن مسلم بن الحجاج خرجه عن بن حاتم عن إسحاق عن عمر بن أبي زائدة عن عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي وهكذا قال أبو بكر الجورقي في كتابه الكبير وذكر البخاري في تاريخه أن عمر بن أبي زائدة قد سمع من الشعبي وأنه كان يبعث بن أبي السفر وزكريا إلى الشعبي يسألانه هذا آخر كلام أبي علي قلت وقد ذكر الحافظ أبو محمد خلف الواسطي في أطرافه أن مسلما رواه عن بن حاتم عن إسحاق عن عمر بن أبي زائدة عن الشعبي كما
#
