المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 3
الإمام النووي • الحديث • ج3 ص217
دار إحياء التراث العربي - بيروت
(إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا كان جنبا ربما اغتسل فنام وربما توضأ فنام) وفي رواية (إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ بينهما وضوءا) وفي رواية (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه بغسل واحد) حاصل الأحاديث كلها أنه يجوز للجنب أن ينام ويأكل ويشرب ويجامع قبل الاغتسال وهذا مجمع عليه وأجمعوا على أن بدن الجنب وغرقه طاهران وفيها أنه يستحب أن يتوضأ ويغسل فرجه لهذه الأمور كلها ولا سيما إذا أراد جماع من لم يجامعها فإنه يتأكد استحباب غسل ذكره وقد نص أصحابنا أنه يكره النوم والأكل والشرب والجماع قبل الوضوء وهذه الأحاديث تدل عليه ولا خلاف عندنا أن هذا الوضوء ليس بواجب وبهذا قال مالك والجمهور وذهب بن حبيب من أصحاب مالك إلى وجوبه
#
