شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 3

الإمام النووي • الحديث • ج3 ص219

دار إحياء التراث العربي - بيروت

وهذا الخلاف في وجوب القسم هو وجهان لأصحابنا والله أعلم وفي هذه الأحاديث المذكورة في الباب أن غسل الجنابة ليس على الفور وإنما يتضيق على الإنسان عند القيام إلى الصلاة وهذا بإجماع المسلمين وقد اختلف أصحابنا فى الموجب لغسل الجنابة هل هو حصول الجنابة بالتقاء الختانين أو إنزال المني أم هو القيام إلى الصلاة أم هو حصول الجنابة مع القيام إلى الصلاة فيه ثلاثة أوجه لأصحابنا ومن قال يجب بالجنابة قال هو وجوب موسع وكذا اختلفوا في موجب الوضوء هل هو الحدث أم القيام إلى الصلاة أم المجموع وكذا اختلفوا في الموجب لغسل الحيض هل هو خروج الدم أم انقطاعه والله أعلم وأما ما يتعلق بأسانيد الباب فقوله قال بن المثنى في حديثه حدثنا الحكم سمعت إبراهيم يحدث معناه قال بن المثنى في روايته عن محمد بن جعفر عن شعبة قال شعبة حدثنا الحكم قال سمعت إبراهيم يحدث وفي الرواية المتقدمة شعبة عن الحكم عن إبراهيم والمقصود أن الرواية الثانية أقوى من الأولى فإن الأولى بعن عن والثانية بحدثنا وسمعت وقد علم أن حدثنا وسمعت أقوى من عن وقد قالت جماعة من العلماء إن عن لا تقتضي الاتصال ولو كانت من غير مدلس وقد قدمنا إيضاح هذا في الفصول وفي مواضع كثيرة بعدها والله أعلم وفيه محمد بن أبي بكر المقدمي هو بفتح الدال المشددة منسوب إلى جده مقدم وقد تقدم بيانه مرات وفيه أبو المتوكل عن أبي سعيد هو أبو المتوكل الناجي واسمه علي بن داود وقيل بن داود بضم الدال منسوب إلى بني ناجية قبيلة معروفة والله أعلم

(باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها)

فيه (أن أم سليم رضي الله عنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده عائشة رضي الله عنها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية