المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 3
الإمام النووي • الحديث • ج3 ص34
دار إحياء التراث العربي - بيروت
قوله (وزاد بعد قوله بغير عمل عملوه ولا قدم قدموه) هذا مما قد يسأل عنه فيقال لم يتقدم في الرواية الأولى ذكره القدم وإنما تقدم ولا خير قدموه وإذا كان كذلك لم يكن لمسلم أن يقول زاد بعد قوله ولا قدم إذ لم يجر للقدم ذكر وجوابه أن هذه الرواية التي فيها الزيادة وقع فيها ولا قدم بدل قوله في الأولى خير ووقع فيها الزيادة فأراد مسلم رحمه الله بيان الزيادة ولم يمكنه أن يقول زاد بعد قوله ولا خير قدموه إذ لم يجر له ذكر في هذه الرواية فقال زاد بعد قوله ولا قدم قدموه أي زاد بعد قوله في روايته ولا قدم قدموه واعلم أيها المخاطب أن هذا لفظه في روايته وأن زيادته بعد هذا والله أعلم والقدم هنا بفتح القاف والدال ومعناه الخير كما في الرواية الأخرى والله أعلم قوله (وليس في حديث الليث فيقولون ربنا أعطيتنا مالم تعط أحدا من العالمين وما بعده فاقربه عيسى بن حماد أما قوله وما بعده فمعطوف على فيقولون ربنا أي ليس فيه فيقولون ربنا ولا ما بعده وأما قوله فأقربه عيسى فمعناه أقر بقول له أولا أخبركم الليث بن سعد إلى آخره والله أعلم قوله وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا جعفر بن عون حدثنا هشام بن سعد حدثنا زيد بن أسلم بإسنادهما نحو حديث حفص بن ميسرة) فقوله بإسنادهما يعني باسناد حفص بن ميسرة وإسناد سعيد بن أبي هلال الراويين في الطريقين المتقدمين عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي
#
