شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 3

الإمام النووي • الحديث • ج3 ص35

دار إحياء التراث العربي - بيروت

سعيد الخدري رضي الله عنه ومراد مسلم رحمه الله أن زيد بن أسلم رواه عن عطاء عن أبي سعيد الخدري ورواه عن زيد بهذا الإسناد ثلاثة من أصحابه حفص بن ميسرة وسعيد بن أبي هلال وهشام بن سعد فأما روايتا حفص وسعيد فتقدمتا مبينتين في الكتاب وأما رواية هشام فهي من حيث الاسناد باسنادهما ومن حديث المتن نحو حديث حفص والله عز وجل أعلم

(باب إثبات الشفاعة وإخراج الموحدين من النار)

قال القاضي عياض رحمه الله مذهب أهل السنة جواز الشفاعة عقلا ووجوبها سمعا بصريح قوله تعالى يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا وقوله ولا يشفعون الا لمن ارتضى وأمثالهما وبخبر الصادق صلى الله عليه وسلم وقد جاءت الآثار التي بلغت بمجموعها التواتر بصحة الشفاعة في الآخرة لمذنبي المؤمنين وأجمع السلف والخلف ومن بعدهم من أهل السنة عليها ومنعت الخوارج وبعض المعتزلة منها وتعلقوا بمذاهبهم في تخليد المذنبين في النار واحتجوا بقوله تعالى فما تنفعهم شفاعة الشافعين وبقوله تعالى ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع وهذه الآيات في الكفار وأما تأويلهم أحاديث الشفاعة بكونها في زيادة الدرجات فباطل وألفاظ الأحاديث في الكتاب وغيره صريحة في بطلان مذهبهم وإخراج من استوجب النار لكن الشفاعة خمسة أقسام أولها مختصة بنبينا صلى الله عليه سلم وهي الإراحة من هول الموقف وتعجيل الحساب كما سيأتي بيانها الثانية في إدخال قوم الجنة بغير حساب وهذه وردت أيضا لنبينا صلى الله عليه وسلم وقد ذكرها مسلم رحمه الله الثالثة الشفاعة لقوم استوجبوا النار فيشفع فيهم نبينا صلى الله عليه وسلم ومن شاء الله تعالى وسننبه على موضعها قريبا إن شاء الله تعالى الرابعة فيمن دخل النار

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية