شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 4

الإمام النووي • الحديث • ج4 ص17

دار إحياء التراث العربي - بيروت

فلا أطهر أفأدع الصلاة فقال لا إنما ذلك عرق وليس بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي) وفيه غيره من الأحاديث قد قدمنا أن الاستحاضة جريان الدم من فرج المرأة في غير أوانه وأنه يخرج من عرق يقال له العاذل بالعين المهملة وكسر الذال المعجمة بخلاف دم الحيض فإنه يخرج من قعر الرحم وأما حكم المستحاضة فهو مبسوط في كتب الفقه أحسن بسط وأنا أشير إلى أطراف من مسائلها فاعلم أن المستحاضة لها حكم الطاهرات في معظم الأحكام فيجوز لزوجها وطؤها في حال جريان الدم عندنا وعند جمهور العلماء حكاه بن المنذر في الاشراق عن بن عباس وبن المسيب والحسن البصري وعطاء وسعيد بن جبير وقتادة وحماد بن أبي سليمان وبكر بن عبد الله المزني والأوزاعي والثوري ومالك وإسحاق وابي ثور قال بن المنذر وبه أقول قال وروينا عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت لا يأتيها زوجها وبه قال النخعي والحكم وكرهه ابن سيرين وقال أحمد لايأتيها الاأن يطول ذلك بها وفي رواية عنه رحمه الله تعالى أنه لايجوز وطؤها إلا أن يخاف زوجها العنت والمختار ما قدمناه عن الجمهور والدليل عليه ما روى عكرمة عن حمنة بنت جحش رضي الله عنها أنها كانت مستحاضة وكان زوجها يجامعها رواه أبو داود والبيهقي وغيرهما بهذا اللفظ بإسناد حسن قال البخاري في صحيحه قال بن عباس المستحاضة يأتيها زوجها إذا صلت الصلاة أعظم ولأن المستحاضة كالطاهرة في الصلاة والصوم وغيرهما فكذا في الجماع ولأن التحريم إنما يثبت بالشرع ولم يرد الشرع بتحريمه والله أعلم وأما الصلاة والصيام والاعتكاف وقرآة القرآن ومس المصحف وحمله وسجود التلاوة وسجود الشكر ووجوب العبادات عليها فهي في كل ذلك كالطاهرة وهذا مجمع عليه وإذا أرادت المستحاضة الصلاة فإنها تؤمر بالاحتياط في طهارة الحدث وطهارة النجس فتغسل فرجها قبل الوضوء والتيمم إن كانت تتيمم وتحشو فرجها بقطنة أوخرقة رفعا للنجاسة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية