المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 4
الإمام النووي • الحديث • ج4 ص176
دار إحياء التراث العربي - بيروت
حصى وكل ما كان كذلك سمي كوفة قال الحافظ أبو بكر الحازمي وغيره ويقال للكوفة أيضا كوفان بضم الكاف قوله (فذكروا من صلاته) أي أنه لا يحسن الصلاة قوله (فأرسل إليه عمر رضي الله عنه) فيه أن الإمام إذا شكي إليه نائبه بعث إليه واستفسره عن ذلك وأنه إذا خاف مفسدة باستمراره في ولايته ووقوع فتنة عزله فلهذا عزله عمر رضي الله عنه مع أنه لم يكن فيه خلل ولم يثبت ما يقدح في ولايته وأهليته وقد ثبت في صحيح البخاري في حديث مقتل عمر والشورى أن عمر رضي الله عنه قال إن أصابت الإمارة سعدا فذاك وإلا فليستعن به أيكم ما أمر فإني لم أعزله من عجز ولا خيانة قوله (لا أخرم عنها) هو بفتح الهمزة وكسر الراء أي لا أنقص قوله (إني لأركد بهم في الأوليين) يعني أطولهما وأديمهما وأمدهما كما قاله في الرواية الأخرى من قولهم ركدت السفن والريح والماء إذا سكن ومكث وقوله وأحذف في الأخريين يعني أقصرهما عن الأوليين لا أنه يخله بالقراءة ويحذفها كلها قوله (ذاك الظن بك أبا إسحاق) فيه مدح الرجل الجليل في وجهه إذا لم يخف عليه فتنة بإعجاب ونحوه والنهي عن ذلك إنما هو لمن خيف عليه الفتنة وقد جاءت أحاديث كثيرة في الصحيح بالأمرين وجمع العلماء بينهما بما ذكرته وقد أوضحتهما في كتاب الأذكار وفيه خطاب الرجل الجليل بكنيته دون اسمه قوله (وما آلوا ما اقتديت به من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم) آلو بالمد في أوله وضم اللام أي لا أقصر في ذلك ومنه قوله تعالى لا يألونكم خبالا أي لا يقصرون في إفسادكم قوله (حدثنا الوليد) يعنى بن مسلم هو صاحب الأوزاعي قوله (عن قزعة) هو بفتح الزاي وإسكانها قوله (وهو مكثور عليه) أي عنده ناس كثيرون للاستفادة منه قوله (أسألك عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال مالك في ذلك من خير) معناه إنك لا تستطيع الإتيان بمثلها لطولها وكمال خشوعها وإن تكلفت ذلك شق عليك ولم تحصله فتكون قد علمت السنة وتركتها
#
