شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 4

الإمام النووي • الحديث • ج4 ص20

دار إحياء التراث العربي - بيروت

صلى الله عليه وسلم

(إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي

وليس في هذا ما يقتضي تكرار الغسل وأما الأحاديث الواردة في سنن أبي داود والبيهقي وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها بالغسل فليس فيها شيء ثابت وقد بين البيهقي ومن قبله ضعفها وإنما صح في هذا ما رواه البخاري ومسلم في صحيحهما أن أم حبيبة بنت جحش رضي الله عنها استحيضت فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما ذلك عرق فاغتسلي ثم صلي فكانت تغتسل عند كل صلاة قال الشافعي رحمه الله تعالى إنما أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل وتصلي وليس فيه أنه أمرها أن تغتسل لكل صلاة قال ولا شك إن شاء الله تعالى أن غسلها كان تطوعا غير ما أمرت به وذلك واسع لها هذا كلام الشافعي بلفظه وكذا قال شيخه سفيان بن عيينة والليث بن سعد وغيرهما وعباراتهم متقاربة والله أعلم واعلم أن المستحاضة على ضربين أحدهما أن تكون ترى دما ليس بحيض ولا يخلط بالحيض كما إذا رأت دون يوم وليلة والضرب الثاني أن ترى دما بعضه حيض وبعضه ليس بحيض بأن كانت ترى دما متصلا دائما أومجاوزا لأكثر الحيض وهذه لها ثلاثة أحوال أحدها أن تكون مبتدأة وهي التي لم تر الدم قبل ذلك وفي هذا قولان للشافعي أصحهما ترد إلى يوم وليلة والثاني إلى ست أو سبع والحال الثاني أن تكون معتادة فترد إلى قدر عادتها في الشهر الذي قبل شهر استحاضتها والثالث أن تكون مميزة ترى بعض الأيام دما قويا وبعضها دما ضعيفا كالدم الأسود والأحمر فيكون حيضها أيام ألاسود بشرط أن لاينقص الأسود عن يوم وليلة ولا يزيد على خمسة عشر يوما ولاينقص الأحمر عن خمسة عشر ولهذا كله تفاصيل معروفة لانرى الإطناب فيها هنا لكون هذا الكتاب ليس موضوعا لهذا فهذه أحرف من أصول مسائل المستحاضة أشرت إليها وقد بسطتها بشواهدها وما يتعلق بها من الفروع الكثيرة في شرح المهذب والله أعلم قوله (فاطمة بنت أبي حبيش) هو بحاء مهملة مضمومة ثم باء موحدة مفتوحة ثم ياء مثناة من تحت ساكنة ثم)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية