شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 4

الإمام النووي • الحديث • ج4 ص21

دار إحياء التراث العربي - بيروت

شين معجمة واسم أبي حبيش قيس بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي واما قوله في الرواية الأخرى (فاطمة بنت أبي حبيش بن عبد المطلب بن أسد) فكذا وقع في الاصول بن عبد المطلب واتفق العلماء على أنه وهم والصواب فاطمة بنت أبي حبيش بن المطلب بحذف لفظة عبد والله أعلم وأما قوله (امرأة منا) فمعناه من بني أسد والقائل هو هشام بن عروة أو أبوه عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى والله أعلم قولها فقلت يا رسول الله إني امرأة أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة فقال لا فيه ان المستحاضة تصلى أبدا الافي الزمن المحكوم بأنه حيض وهذا مجمع عليه كما قدمناه وفيه جواز استفتاء من وقعت له مسألة وجواز استفتاء المرأة بنفسها ومشافهتها الرجال فيما يتعلق بالطهارة وأحداث النساء وجواز استماع صوتها عند الحاجة قوله صلى الله عليه وسلم إنما ذلك عرق وليس بالحيضة أما عرق فهو بكسر العين وإسكان الراء وقد تقدم أن هذا العرق يقال له العاذل بكسر الذال المعجمة وأما الحيضة فيجوز فيها الوجهان المتقدمان اللذان ذكرناهما مرات أحدهما مذهب الخطابي كسر الحاء أي الحالة والثاني وهو الأظهر فتح الحاء أي الحيض وهذا الوجه قد نقله الخطابي عن أكثر المحدثين أو كلهم كما قدمناه عنه وهو في هذا الموضع متعين أو قريب من المتعين فإن المعنى يقتضيه لأنه صلى الله عليه وسلم أراد إثبات الاستحاضة ونفي الحيض والله أعلم وأما ما يقع في كثير من كتب الفقه إنما ذلك عرق انقطع وانفجر فهي زيادة لاتعرف في الحديث وإن كان لها معنى والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة يجوز في الحيضة هنا الوجهان فتح الحاء وكسرها جوازا حسنا وفي هذا نهي لها عن الصلاة في زمن الحيض وهو نهي تحريم ويقتضي فساد الصلاة هنا بإجماع المسلمين وسواء في هذه الصلاة المفروضة والنافلة لظاهر الحديث وكذلك يحرم عليها الطواف وصلاة الجنازة وسجود التلاوة وسجود الشكر وكل هذا متفق عليه وقد أجمع العلماء على أنها ليست مكلفة بالصلاة وعلى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية