شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 4

الإمام النووي • الحديث • ج4 ص41

دار إحياء التراث العربي - بيروت

ومن بعدهم ثم انعقد الاجماع على ماذكرناه وقد تقدم بيان هذا قال أصحابنا ولو غيب الحشفة في دبر امرأة أو دبر رجل أو فرج بهيمة أو دبرها وجب الغسل سواء كان المولج فيه حيا أو ميتا صغيرا أو كبيرا وسواء كان ذلك عن قصد أم عن نسيان وسواء كان مختارا أو مكرها أو استدخلت المرأة ذكره وهو نائم وسواء انتشر الذكر أم لا وسواء كان مختونا أم أغلف فيجب الغسل في كل هذه الصور على الفاعل والمفعول به إلا إذا كان الفاعل أو المفعول به صبيا أو صبية فإنه لايقال وجب عليه لأنه ليس مكلفا ولكن يقال صار جنبا فإن كان مميزا وجب على الولي أن يأمره بالغسل كما يأمره بالوضوء فإن صلى من غير غسل لم تصح صلاته وإن لم يغتسل حتى بلغ وجب عليه الغسل وإن اغتسل في الصبى ثم بلغ لم يلزمه إعادة الغسل قال أصحابنا والاعتبار في الجماع بتغييب الحشفة من صحيح الذكر بالاتفاق فإذا غيبها بكمالها تعلقت به جميع الأحكام ولا يشترط تغييب جميع الذكر بالاتفاق ولو غيب بعض الحشفة لا يتعلق به شيء من الأحكام بالاتفاق إلا وجها شاذا ذكره بعض أصحابنا أن حكمه حكم جميعها وهذا الوجه غلط منكر متروك وأما إذا كان الذكر مقطوعا فإن بقي منه دون الحشفة لم يتعلق به شيء من الأحكام وإن كان الباقي قدر الحشفة فحسب تعلقت الأحكام بتغييبه بكماله وإن كان زائدا على قدر الحشفة ففيه وجهان مشهوران لأصحابنا أصحهما أن الأحكام تتعلق بقدر الحشفة منه والثاني لايتعلق شيء من الاحكام الابتغييب جميع الباقي والله أعلم ولو لف على ذكره خرقة وأولجه في فرج امرأة ففيه ثلاثه اوجه لاصحابنا الصحيح منها والمشهور أنه يجب عليهما الغسل والثاني لايجب لأنه أولج في خرقة والثالث إن كانت الخرقة غليظة تمنع وصول اللذة والرطوبة لم يجب الغسل والاوجب والله أعلم ولو استدخلت المرأة ذكر بهيمة وجب عليها الغسل ولو استدخلت ذكرا مقطوعا فوجهان أصحهما يجب عليها الغسل قولها (على الخبير سقطت) معناه صادفت خبيرا بحقيقة ما سألت عنه عارفا بخفيه وجليه حاذقا فيه قوله صلى الله عليه وسلم (ومس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية