شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 4

الإمام النووي • الحديث • ج4 ص42

دار إحياء التراث العربي - بيروت

الختان الختان فقد وجب الغسل) قال العلماء معناه غيبت ذكرك في فرجها وليس المراد حقيقة المس وذلك أن ختان المرأة في أعلى الفرج ولايمسه الذكر في الجماع وقد أجمع العلماء على أنه لو وضع ذكره على ختانها ولم يولجه لم يجب الغسل لا عليه ولا عليها فدل على أن المراد ما ذكرناه والمراد بالمماسة المحاذاة وكذلك الرواية الأخرى إذا التقى الختانان أي تحاذيا قوله (عن جابر بن عبد الله عن أم كلثوم عن عائشة) أم كلثوم هذه تابعية وهي بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنه وهذا من رواية الأكابر عن الأصاغر فإن جابرا رضي الله عنه صحابي وهو أكبر من أم كلثوم سنا ومرتبة وفضلا رضي الله عنهم أجمعين قوله صلى الله عليه وسلم إني لأفعل ذلك أنا وهذه ثم نغتسل) فيه جواز ذكر مثل هذا بحضرة الزوجة إذا ترتبت عليه مصلحة ولم يحصل به أذى وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم بهذه العبارة ليكون أوقع في نفسه وفيه أن فعله صلى الله عليه وسلم للوجوب ولولا ذلك لم يحصل جواب السائل

باب الوضوء مما مست النار

ذكر مسلم رحمه الله تعالى في هذا الباب الأحاديث الواردة بالوضوء مما مست النار ثم عقبها بالأحاديث الواردة بترك الوضوء مما مست النار فكأنه يشير إلى أن الوضوء منسوخ وهذه عادة مسلم وغيره من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية