شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 4

الإمام النووي • الحديث • ج4 ص59

دار إحياء التراث العربي - بيروت

(عن عائشة أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت) أما البيداء فبفتح الباء الموحدة في أولها وبالمد وأما ذات الجيش فبفتح الجيم وإسكان الياء وبالشين المعجمة والبيداء وذات الجيش موضعان بين المدينة وخيبر وأما العقد فهو بكسر العين وهو كل ما يعقد ويعلق في العنق فيسمى عقدا أو قلاده وأما قولها عقد لي وفي الرواية الأخرى استعارت من أسماء قلادة فلا مخالفة بينهما فهو في الحقيقة ملك لأسماء وأضافته في الرواية إلى نفسها لكونه في يدها وقولها فهلكت معناه ضاعت وفي هذا الفصل من الحديث فوائد منها جواز العارية وجواز عارية الحلي وجواز المسافرة بالعارية إذا كان بإذن المعير وجواز اتخاذ النساء القلائد وفيه الاعتناء بحفظ حقوق المسلمين وأموالهم وإن قلت ولهذا أقام النبي صلى الله عليه وسلم على التماسه وجواز الإقامة في موضع لا ماء فيه وإن احتاج إلى التيمم وفيه غير ذلك والله أعلم قولها (فعاتبني أبو بكر رضي الله عنه وقال ما شاء الله أن يقول وجعل يطعن بيده في خاصرتي) فيه تأديب الرجل ولده بالقول والفعل والضرب ونحوه وفيه تأديب الرجل ابنته وإن كانت كبيرة مزوجة خارجة عن بيته وقولها يطعن هو بضم العين وحكي فتحها وفي الطعن في المعاني عكسه قوله (فقال أسيد بن حضير) هو بضم الهمزة وفتح السين وحضير بضم الحاء المهملة وفتح الضاد المعجمة وهذا وإن كان ظاهرا فلا يضر بيانه لمن لا يعرفه قولها (فبعثنا البعير الذي كنت عليه فوجدنا العقد تحته) كذا وقع هنا وفي رواية البخاري فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا فوجدها وفي رواية رجلين وفي رواية ناسا وهي قضية واحدة قال العلماء المبعوث هو أسيد بن حضير وأتباع له فذهبوا فلم يجدوا شيئا ثم وجدها أسيد بعد رجوعه تحت البعير والله أعلم قوله (فصلوابغير وضوء) فيه دليل على أن من عدم الماء والتراب يصلي على حاله وهذه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية