شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 4

الإمام النووي • الحديث • ج4 ص95

دار إحياء التراث العربي - بيروت

فروع أذنيه) أجمعت الأمة على استحباب رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام واختلفوا فيما سواها فقال الشافعي وأحمد وجمهور العلماء من الصحابة رضي الله عنهم فمن بعدهم يستحب رفعهما أيضا عند الركوع وعند الرفع منه وهو رواية عن مالك وللشافعي قول أنه يستحب رفعهما في موضع آخر رابع وهو إذا قام من التشهد الأول وهذا القول هو الصواب فقد صح فيه حديث بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يفعله رواه البخاري وصح أيضا من حديث أبي حميد الساعدي رواه أبو داود والترمذي بأسانيد صحيحة وقال أبو بكر بن المنذر وأبو علي الطبري من أصحابنا وبعض أهل الحديث يستحب أيضا في السجود وقال أبو حنيفة وأصحابه وجماعة من أهل الكوفة لا يستحب في غير تكبيرة الإحرام وهو أشهر الروايات عن مالك واجمعوا على انه لايجب شيء من الرفع وحكي عن داود إيجابه عند تكبيرة الإحرام وبهذا قال الإمام أبو الحسن أحمد بن سيار السياري من أصحابنا أصحاب الوجوه وقد حكيته عنه في شرح المهذب وفي تهذيب اللغات وأما صفة الرفع فالمشهور من مذهبنا ومذهب الجماهير أنه يرفع يديه حذو منكبيه بحيث تحاذي أطراف أصابعه فروع أذنيه أي أعلى أذنيه وإبهاماه شحمتي أذنيه وراحتاه منكبيه فهذا معنى قولهم حذو منكبيه وبهذا جمع الشافعي رضي الله عنه بين روايات الأحاديث فاستحسن الناس ذلك منه وأما وقت الرفع ففي الرواية الأولى رفع يديه ثم كبر وفي الثانية كبر ثم رفع يديه وفي الثالثة إذا كبر رفع يديه ولأصحابنا فيه أوجه أحدها يرفع غير مكبر ثم يبتدئ التكبير مع إرسال اليدين وينهيه مع انتهائه والثاني يرفع غير مكبر ثم يكبر ويداه قارتان ثم يرسلهما والثالث يبتدئ الرفع من ابتدائه التكبير وينهيهما معا والرابع يبتدئ بهما معا وينهي التكبير مع انتهاء الإرسال والخامس وهو الأصح يبتدئ الرفع مع ابتداء التكبير ولا استحباب في الانتهاء فإن فرغ من التكبير قبل تمام الرفع أو بالعكس تمم الباقي وإن فرغ منهما حط يديه ولم يستدم الرفع ولو كان أقطع اليدين من المعصم أو إحداهما رفع الساعد وإن قطع من الساعد رفع العضد على الأصح وقيل لا يرفعه لو لم يقدر على الرفع إلا بزيادة على المشروع اونقص منه فعل الممكن فإن أمكن فعل الزائد ويستحب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية