شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 7

الإمام النووي • الحديث • ج7 ص77

دار إحياء التراث العربي - بيروت

[992] قوله (فبينا أنا في حلقة فيها ملأ من قريش) الملأ الأشراف ويقال أيضا للجماعة والحلقة بإسكان اللام وحكى الجوهري لغية رديئة في فتحها وقوله (بينا أنا في حلقة) أي بين أوقات قعودي في الحلقة قوله (إذ جاء رجل أخشن الثياب أخشن الجسد أخشن الوجه) هو بالخاء والشين المعجمتين في الألفاظ الثلاثة ونقله القاضي هكذا عن الجمهور وهو من الخشونة قال وعند بن الحذاء في الأخير خاصة حسن الوجه من الحسن ورواه القابسي في البخاري حسن الشعر والثياب والهيئة من الحسن ولغيره خشن من الخشونة وهو أصوب قوله (فقام عليهم) أي وقف قوله (عن أبي ذر قال بشر الكانزين برضف يحمى عليه في نار جهنم فيوضع على حلمة ثدي أحدهم حتى يخرج من نغض كتفيه ويوضع على نغض كتفيه حتى يخرج من حلمة ثدييه يتزلزل) أما قوله بشر الكانزين فظاهره أنه أراد الاحتجاج لمذهبه في أن الكنز كل ما فضل عن حاجة الإنسان هذا هو المعروف من مذهب أبي ذر وورى عنه غيره والصحيح الذي عليه الجمهور أن الكنز هو المال الذي لم تؤد زكاته فأما إذا أديت زكاته فليس بكنز سواء كثر أم قل وقال القاضي الصحيح أن إنكاره إنما هو على السلاطين الذين يأخذون لأنفسهم من بيت المال ولا ينفقونه في وجوهه وهذا الذي قاله القاضي باطل لأن السلاطين في زمنه لم تكن هذه صفتهم ولم يخونوا في بيت المال إنما كان في زمنه أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم وتوفي في زمن عثمان سنة ثنتين وثلاثين قوله (برضف) هي الحجارة المحماة وقوله يحمى عليه أي يوقد عليه وفي جهنم مذهبان لأهل العربية أحدهما أنه اسم عجمي فلا ينصرف للعجمة والعلمية قال الواحدي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية