المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 7
الإمام النووي • الحديث • ج7 ص78
دار إحياء التراث العربي - بيروت
قال يونس وأكثر النحويين هي أعجمية لا تنصرف للتعريف والعجمة وقال آخرون هو اسم عربي سميت به لبعد قعرها ولم ينصرف للعلمية والتأنيث قال قطرب عن رؤبة يقال بئر جهنام أي بعيدة القعر وقال الواحدي في موضع آخر قال بعض أهل اللغة هي مشتقة من الجهومة وهي الغلظ يقال جهم الوجه أي غليظه وسميت جهنم لغلظ أمرها في العذاب وقوله (ثدي أحدهم) فيه جواز استعمال الثدي في الرجل وهو الصحيح ومن أهل اللغة من أنكره وقال لا يقال ثدي إلا للمرأة ويقال في الرجل ثندؤة وقد سبق بيان هذا مبسوطا في كتاب الإيمان في حديث الرجل الذي قتل نفسه بسيفه فجعل ذبابه بين ثدييه وسبق أن الثدي يذكر ويؤنث قوله (نغض كتفيه) هو بضم النون وإسكان الغين المعجمة وبعدها ضاد معجمة وهو العظم الرقيق الذي على طرف الكتف وقيل هو أعلى الكتف ويقال له أيضا الناغض وقوله يتزلزل أي يتحرك قال القاضي قيل معناه أنه بسبب نضجه يتحرك لكونه يهتري قال والصواب أن الحركة والتزلزل إنما هو للرضف أي يتحرك من نغض كتفه حتى يخرج من حلمة ثديه ووقع في بعض النسخ على حلمة ثدي أحدهم إلى قوله حتى يخرج من حلمة ثدييه بإفراد الثدي في الأول وتثنيته في الثاني وكلاهما صحيح قوله (لا تعتريهم) أي تأتيهم وتطلب منهم يقال عروته واعتريته واعتررته إذا أتيته تطلب منه حاجة قوله (لا أسألهم عن دنيا ولا أستفتيهم عن دين) هكذا هو في الأصول
#
