المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 8
الإمام النووي • الحديث • ج8 ص182
دار إحياء التراث العربي - بيروت
عرفات عند الشافعي والعلماء كافة إلا مالكا فقال هي من عرفات وقوله فخطب الناس فيه استحباب الخطبة للإمام بالحجيج يوم عرفة في هذا الموضع وهو سنة باتفاق جماهير العلماء وخالف فيها المالكية ومذهب الشافعي أن في الحج أربع خطب مسنونة إحداها يوم السابع من ذي الحجة يخطب عند الكعبة بعد صلاة الظهر والثانية هذه التي ببطن عرنة يوم عرفات والثالثة يوم النحر والرابعة يوم النفر الأول وهو اليوم الثاني من أيام التشريق قال أصحابنا وكل هذه الخطب أفراد وبعد صلاة الظهر إلا التي يوم عرفات فإنها خطبتان وقبل الصلاة قال أصحابنا ويعلمهم في كل خطبة من هذه ما يحتاجون إليه إلى الخطبة الأخرى والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم (إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا) معناه متأكدة التحريم شديدته وفي هذا دليل لضرب الأمثال وإلحاق النظير بالنظير قياسا قوله صلى الله عليه وسلم (ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع ودماء الجاهلية موضوعة وإن أول دم أضع دم بن ربيعة بن الحارث كان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل وربا الجاهلية موضوعة وأول ربا أضع ربانا ربا العباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله) في هذه الجملة إبطال أفعال الجاهلية وبيوعها التي لم يتصل بها قبض وأنه لا قصاص في قتلها وأن الإمام وغيره ممن يأمر بمعروف أو ينهى عن منكر ينبغي أن يبدأ بنفسه وأهله فهو أقرب إلى قبول قوله وإلى طيب نفس من قرب عهده بالإسلام وأما قوله صلى الله عليه وسلم تحت قدمي فإشارة إلى إبطاله وأما قوله صلى الله عليه وسلم وإن أول دم أضع دم بن ربيعة فقال المحققون والجمهور اسم هذا الابن إياس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب وقيل اسمه حارثة وقيل آدم قال الدارقطني وهو تصحيف وقيل اسمه تمام وممن سماه آدم الزبير
#
