شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 8

الإمام النووي • الحديث • ج8 ص183

دار إحياء التراث العربي - بيروت

بن بكار قال القاضي عياض ورواه بعض رواة مسلم دم ربيعة بن الحارث قال وكذا رواه أبو داود قيل هو وهم والصواب بن ربيعة لأن ربيعة عاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى زمن عمر بن الخطاب وتأوله أبو عبيد فقال دم ربيعة لأنه ولي الدم فنسبه إليه قالوا وكان هذا الابن المقتول طفلا صغيرا يحبو بين البيوت فأصابه حجر في حرب كانت بين بني سعد وبني ليث بن بكر قاله الزبير بن بكار قوله صلى الله عليه وسلم في الربا (إنه موضوع كله) معناه الزائد على رأس المال كما قال الله تعالى وان تبتم فلكم رؤوس أموالكم وهذا الذي ذكرته إيضاح وإلا فالمقصود مفهوم من نفس لفظ الحديث لأن الربا هو الزيادة فإذا وضع الربا فمعناه وضع الزيادة والمراد بالوضع الرد والإبطال قوله صلى الله عليه وسلم (فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله) فيه الحث على مراعاة حق النساء والوصية بهن ومعاشرتهن بالمعروف وقد جاءت أحاديث كثيرة صحيحة في الوصية بهن وبيان حقوقهن والتحذير من التقصير في ذلك وقد جمعتها أو معظمها في رياض الصالحين وقوله صلى الله عليه وسلم (أخذتموهن بأمان الله) هكذا هو في كثير من الأصول وفي بعضها بأمانة الله قوله صلى الله عليه وسلم (واستحللتم فروجهن بكلمة الله) قيل معناه قوله تعالى فإمساك بمعروف أو تسريح باحسان وقيل المراد كلمة التوحيد وهي لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ لا تحل مسلمة لغير مسلم وقيل المراد بإباحة الله والكلمة قوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء وهذا الثالث هو الصحيح وبالأول قال الخطابي والهروي وغيرهما وقيل المراد بالكلمة الإيجاب والقبول ومعناه على هذا بالكلمة التي أمر الله تعالى بها والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم (ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح) قال المازري قيل المراد بذلك أن لا يستخلين بالرجال ولم يرد زناها لأن ذلك يوجب جلدها ولأن ذلك حرام مع من يكرهه الزوج ومن لا يكرهه وقال القاضي عياض كانت عادة العرب حديث الرجال مع النساء ولم يكن ذلك عيبا ولا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية