المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 8
الإمام النووي • الحديث • ج8 ص218
دار إحياء التراث العربي - بيروت
طاف للإفاضة وقع الثاني تطوعا لا عن القدوم ولطواف القدوم أسماء طواف القدوم والقادم والورود والوارد والتحية وليس في العمرة طواف قدوم بل الطواف الذي يفعله فيها يقع ركنا لها حتى لو نوى به طواف القدوم وقع ركنا ولغت نيته كما لو كان عليه حجة واجبة فنوى حجة تطوع فإنها تقع واجبة والله أعلم وأما قوله إن كنت صادقا فمعناه إن كنت صادقا في إسلامك واتباعك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تعدل عن فعله وطريقته إلى قول بن عباس وغيره والله أعلم قوله (رأيناه قد فتنته الدنيا) هكذا في كثير من الأصول فتنته الدنيا وفي كثير منها أو أكثرها أفتنته وكذا نقله القاضي عن رواية الأكثرين وهما لغتان صحيحتان فتن وأفتن والأولى أصح وأشهر وبها جاء القرآن وأنكر الأصمعي أفتن ومعنى قولهم فتنته الدنيا لأنه تولى البصرة والولايات محل الخطر والفتنة وأما بن عمر فلم يتول شيئا وأما قول بن عمر وأينا لم تفتنه الدنيا فهذا من زهده وتواضعه وإنصافه وفي بعض النسخ وأينا أو أيكم وفي بعضها وأينا أو قال وأيكم وكله صحيح
باب بيان أن المحرم بعمرة لا يتحلل بالطواف قبل
السعى)
(وان المحرم بحج لا يتحلل بطواف القدوم وكذلك القارن)
[1234] قوله (سألنا بن عمر رضي الله عنه عن رجل قدم بعمرة فطاف بالبيت ولم يطف بين الصفا
#
