شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 8

الإمام النووي • الحديث • ج8 ص72

دار إحياء التراث العربي - بيروت

لعارض مرض أو سفر أو غيرهما أو أنها لم تره صائما فيه ولا يلزم من ذلك عدم صيامه في نفس الأمر ويدل على هذا التأويل حديث هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر الاثنين من الشهر والخميس ورواه أبو داود وهذا لفظه وأحمد والنسائي وفي روايتهما وخميسين والله أعلم قوله في الإسناد الأخير (وحدثني أبو بكر بن نافع العبدي حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن الأعمش) وهو سفيان الثوري وفي بعضها شعبة بدل سفيان وكذا نقله القاضي عياض عن رواية الفارسي ونقل الأول عن جمهور الرواة لصحيح مسلم والله أعلم

(كتاب الحج الحج بفتح الحاء هو المصدر وبالفتح

والكسر جميعا هو الاسم منه وأصله القصد ويطلق على العمل أيضا وعلى الإتيان مرة بعد أخرى وأصل العمرة الزيارة واعلم أن الحج فرض عين على كل مكلف حر مسلم مستطيع واختلف العلماء في وجوب العمرة فقيل واجبة وقيل مستحبة وللشافعي قولان أصحهما وجوبها وأجمعوا على أنه لا يجب الحج ولا العمرة في عمر الإنسان إلا مرة واحدة إلا أن ينذر فيجب الوفاء بالنذر بشرطه وإلا إذا دخل مكة أو حرمها لحاجة لا تتكرر من تجارة أو زيارة ونحوهما ففي وجوب الإحرام بحج أو عمرة خلاف العلماء وهما قولان للشافعي أصحهما استحبابه والثاني وجوبه بشرط أن لا يدخل لقتال ولا خائفا من ظهوره وبروزه واختلفوا في وجوب الحج هل هو على الفور أو التراخي فقال الشافعي وأبو يوسف)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية