شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 8

الإمام النووي • الحديث • ج8 ص77

دار إحياء التراث العربي - بيروت

فيه زعفران قوله (له غطيط) هو كصوت النائم الذي يردده مع نفسه قوله (كغطيط البكر) هو بفتح الباء وهو الفتي من الإبل قوله (فلما سري عنه) هو بضم السين وكسر الراء المشددة أي أزيل ما به وكشف عنه والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم للسائل عن العمرة (اغسل عنك أثر الصفرة) فيه تحريم الطيب على المحرم ابتداء ودواما لأنه إذا حرم دواما فالابتداء أولى بالتحريم وفيه إن العمرة يحرم فيها من الطيب واللباس وغيرهما من المحرمات السبعة السابقة ما يحرم في الحج وفيه أن من أصابه طيب ناسيا أو جاهلا ثم علم وجبت عليه المبادرة إلى إزالته وفيه أن من أصابه في إحرامه طيب ناسيا أو جاهلا لا كفارة عليه وهذا مذهب الشافعي وبه قال عطاء والثوري وإسحاق وداود وقال مالك وأبو حنيفة والمزني وأحمد في أصح الروايتين عنه عليه الفدية لكن الصحيح من مذهب مالك أنه إنما تجب الفدية على المتطيب ناسيا أو جاهلا إذا طال لبثه عليه والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم (واخلع عنك جبتك) دليل لمالك وأبي حنيفة والشافعي والجمهور أن المحرم إذا صار عليه مخيط ينزعه ولا يلزمه شقه وقال الشعبي والنخعي لا يجوز نزعه لئلا يصير مغطيا رأسه بل يلزمه شقه وهذا مذهب ضعيف قوله صلى الله عليه وسلم (واصنع في عمرتك ما أنت صانع في حجك) معناه من اجتناب المحرمات ويحتمل أنه صلى الله عليه وسلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية