المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 8
الإمام النووي • الحديث • ج8 ص86
دار إحياء التراث العربي - بيروت
[1183] قوله (أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يسأل عن المهل فقال سمعته ثم انتهى فقال أراه يعني النبي صلى الله عليه وسلم) معنى هذا الكلام أن أبا الزبير قال سمعت جابرا ثم انتهى أي وقف عن رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال أراه بضم الهمزة أي أظنه رفع الحديث فقال أراه يعني النبي صلى الله عليه وسلم كما قال في الرواية الأخرى أحسبه رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقوله أحسبه رفع لا يحتج بهذا الحديث مرفوعا لكونه لم يجزم برفعه قوله في حديث جابر (ومهل أهل العراق من ذات عرف) هذا صريح في كونه ميقات أهل العراق لكن ليس رفع الحديث ثابتا كما سبق وقد سبق الإجماع على أن ذات عرق ميقات أهل العراق ومن في معناهم قال الشافعي ولو أهلوا من العقيق كان أفضل والعقيق أبعد من ذات عرق بقليل فاستحبه الشافعي لأثر فيه ولأنه قيل إن ذات عرق كانت أولا في موضعه ثم حولت وقربت إلى مكة والله أعلم واعلم أن للحج ميقات مكان وهو ما سبق في هذه الأحاديث وميقات زمان وهو شوال وذو القعدة وعشر ليال من ذي الحجة ولا يجوز الا حرام بالحج في غير هذا الزمان هذا مذهب الشافعي ولو أحرم بالحج في غير هذا الزمان لم ينعقد حجا وانعقد عمرة وأما العمرة فيجوز الإحرام بها وفعلها في جميع السنة ولا يكره في شيء منها لكن شرطها أن لا يكون
#
