المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 8
الإمام النووي • الحديث • ج8 ص91
دار إحياء التراث العربي - بيروت
بصوتها ويستحب الإكثار منها لا سيما عند تغاير الأحوال كإقبال الليل والنهار والصعود والهبوط واجتماع الرفاق والقيام والقعود والركوب والنزول وأدبار الصلوات وفي المساجد كلها والأصح أنه لا يلبي في الطواف والسعي لأن لهما أذكارا مخصوصة ويستحب أن يكرر التلبية كل مرة ثلاث مرات فأكثر ويواليها ولا يقطعها بكلام فإن سلم عليه رد السلام باللفظ ويكره السلام عليه في هذه الحال وإذا لبى صلى على رسول الله صلى الله عليه وسلم وسأل الله تعالى ما شاء لنفسه ولمن أحبه وللمسلمين وأفضله سؤال الرضوان والجنة والاستعاذة من النار وإذا رأى شيئا يعجبه قال لبيك إن العيش عيش الآخرة ولا تزال التلبية مستحبة للحاج حتى يشرع في رمي جمرة العقبة يوم النحر أو يطوف طواف الإفاضة إن قدمه عليها أو الحلق عند من يقول الحلق نسك وهو الصحيح وتستحب للعمرة حتى يشرع في الطواف وتستحب التلبية للمحرم مطلقا سواء الرجل والمرأة والمحدث والجنب والحائض لقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها اصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفي
(باب أمر أهل المدينة بالإحرام من عند مسجد ذي
الحليفة)
[1186] قوله عن بن عمر (قال بيداؤكم هذه التي تكذبون على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من عند المسجد يعني ذا الحليفة) وفي الرواية الأخرى
#
