المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 9
الإمام النووي • الحديث • ج9 ص67
دار إحياء التراث العربي - بيروت
الحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة) وفي الرواية الأخرى خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة وفي الرواية الأخرى اشتركنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الحج والعمرة كل سبعة في بدنة في هذه الأحاديث دلالة لجواز الاشتراك في الهدي وفي المسألة خلاف بين العلماء فمذهب الشافعي جواز الاشتراك في الهدي سواء كان تطوعا أو واجبا وسواء كانوا كلهم متقربين أو بعضهم يريد القربة وبعضهم يريد اللحم ودليله هذه الأحاديث وبهذا قال أحمد وجمهور العلماء وقال داود وبعض المالكية يجوز الاشتراك في هدي التطوع دون الواجب وقال مالك لا يجوز مطلقا وقال أبو حنيفة يجوز إن كانوا كلهم متقربين وإلا فلا وأجمعوا على أن الشاة لا يجوز الاشتراك فيها وفي هذه الأحاديث أن البدنة تجزي عن سبعة والبقرة عن سبعة وتقوم كل واحدة مقام سبع شياه حتى لو كان على المحرم سبعة دماء بغير جزاء الصيد وذبح عنها بدنة أو بقرة أجزأه عن الجميع قوله (فقال رجل لجابر أيشترك في البدنة ما يشترك في الجزور قال ما هي
#
