شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 9

الإمام النووي • الحديث • ج9 ص68

دار إحياء التراث العربي - بيروت

الا من البدن) قال العلماء الجزور بفتح الجيم وهي البعير قال القاضي وفرق هنا بين البدنة والجزور لأن البدنة والهدي ما ابتدي إهداؤه عند الإحرام والجزور ما اشتري بعد ذلك لينحر مكانها فتوهم السائل أن هذا أحق في الاشتراك فقال في جوابه الجزور لما اشتريت للنسك صار حكمها كالبدن وقوله (ما يشترك في الجزور) هكذا في النسخ ما يشترك وهو صحيح ويكون ما بمعنى من وقد جاز ذلك في القرآن وغيره ويجوز أن تكون مصدرية أي اشتراكا كالاشتراك في الجزور قوله (فأمرنا إذا حللنا أن نهدي ويجتمع النفر منا في الهدية وذلك حين أمرهم أن يحلوا من حجهم) في هذا فوائد منها وجوب الهدي على المتمتع وجواز الاشتراك في البدنة الواجبة لأن دم التمتع واجب وهذا الحديث صريح في الاشتراك في الواجب خلاف ما قاله مالك كما قدمناه عنه قريبا وفيه دليل لجواز ذبح هدي التمتع بعد التحلل من العمرة وقبل الإحرام بالحج وفي المسألة خلاف وتفصيل فمذهبنا أن دم التمتع إنما يجب إذا فرغ من العمرة ثم أحرم بالحج فبإحرام الحج يجب الدم وفي وقت جوازه ثلاثة أوجه الصحيح الذي عليه الجمهور أنه يجوز بعد فراغ العمرة وقبل الإحرام بالحج والثاني لا يجوز حتى يحرم بالحج والثالث يجوز بعد الإحرام بالعمرة والله أعلم قوله (عن جابر بن عبد الله قال كنا نتمتع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية