شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 10

الإمام النووي • الحديث • ج10 ص3

دار إحياء التراث العربي - بيروت

عسلة وهي كناية عن الجماع شبه لذته بلذة العسل وحلاوته قالوا وأنث العسيلة لأن العسيلة نعتين التذكير والتأنيث وقيل أنثها على إرادة النطفة وهذا ضعيف لأن الإنزال لا يشترط وفي هذا الحديث أن المطلقة ثلاثا لا تحل لمطلقها حتى تنكح زوجا غيره ويطأها ثم يفارقها وتنقضي عدتها فأما مجرد عقده عليها فلا يبيحها للأول وبه قال جميع العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم وانفرد سعيد بن المسيب فقال إذا عقد الثاني عليها ثم فارقها حلت للأول ولا يشترط وطء الثاني لقول الله تعالى حتى تنكح زوجا غيره والنكاح حقيقة في العقد على الصحيح وأجاب الجمهور بأن هذا الحديث مخصص لعموم الآية ومبين للمراد بها قال العلماء ولعل سعيدا لم يبلغه هذا الحديث قال القاضي عياض لم يقل أحد بقول سعيد في هذا إلا طائفة من الخوارج واتفق العلماء على أن تغييب الحشفة في قبلها كاف في ذلك من غير إنزال المني وشذ الحسن البصري فشرط إنزال المني وجعله حقيقة العسيلة قال الجمهور بدخول الذكر تحصل اللذة والعسيلة ولو وطئها في نكاح فاسد لم تحل للأول على الصحيح لأنه ليس بزوج قوله (إن النبي صلى الله عليه وسلم تبسم) قال العلماء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية