المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 10
الإمام النووي • الحديث • ج10 ص46
دار إحياء التراث العربي - بيروت
وليس بشيء قوله (قال خالد ولو قلت إنه رفعه لصدقت) وفي الرواية الأخرى لو شئت قلت رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم معناه أن هذه اللفظة وهي قوله من السنة كذا صريحة في رفعه فلو شئت أن أقولها بناء على الرواية بالمعنى لقلتها ولو قلتها كنت صادقا والله أعلم
باب القسم بين الزوجات وبيان أن السنة
(أن تكون لكل واحدة ليلة مع يومها) مذهبنا أنه لا يلزمه أن يقسم لنسائه بل له اجتنابهن كلهن لكن يكره تعطيلهن مخافة من الفتنة عليهن والإضرار بهن فإن أراد القسم لم يجز له أن يبتديء بواحدة منهن إلا بقرعة ويجوز أن يقسم ليلة ليلة وليلتين ليلتين وثلاثا ثلاثا ولا يجوز أقل من ليلة ولا يجوز الزيادة على الثلاثة إلا برضاهن هذا هو الصحيح في مذهبنا وفيه أوجه ضعيفة في هذه المسائل غير ما ذكرته واتفقوا على أنه يجوز أن يطوف عليهن كلهن ويطأهن في الساعة الواحدة برضاهن ولا يجوز ذلك بغير رضاهن وإذا قسم كان لها اليوم الذي بعد ليلتها ويقسم للمريضة والحائض والنفساء لأنه يحصل لها الأنس به ولأنه يستمتع بها بغير الوطيء من قبلة ونظر ولمس وغير ذلك قال أصحابنا وإذا قسم لا يلزمه الوطء ولا التسوية فيه بل له أن يبيت عندهن ولا يطأ واحدة منهن وله أن يطأ بعضهن في نوبتها دون بعض لكن يستحب أن لا يعطلهن وأن يسوي بينهن في ذلك كما قدمناه والله أعلم
[1462] قوله (كان للنبي صلى الله عليه وسلم تسع نسوة فكان إذا قسم بينهن لا ينتهي إلى المرأة الأولى إلا في تسع وكن يجتمعن كل ليلة في بيت التي يأتيها فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة
#
