المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 11
الإمام النووي • الحديث • ج11 ص46
دار إحياء التراث العربي - بيروت
رواية عن عطاء وتثبت في كل شئ حتى في الثوب وكذا حكاها عنه بن المنذر وعن أحمد رواية أنها تثبت في الحيوان والبناء المنفرد وأما المقسوم فهل تثبت فيه الشفعة بالجواز فيه خلاف مذهب الشافعي ومالك وأحمد وجماهير العلماء لا تثبت بالجوار وحكاه بن المنذر عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وسعيد بن المسيب وسليمان بن يسار وعمر بن عبد العزيز والزهري ويحيى الأنصاري وأبي الزياد وربيعة ومالك والأوزاعي والمغيرة بن عبد الرحمن وأحمد وإسحاق وأبي ثور وقال أبو حنيفة والثوري تثبت بالجوار والله أعلم واستدل أصحابنا وغيرهم بهذا الحديث على أن الشفعة لا تثبت إلا في عقار محتمل للقسمة بخلاف الحمام الصغير والرحى ونحو ذلك واستدل به أيضا من يقول بالشفعة فيما لا يحتمل القسمة وأما قوله صلى الله عليه وسلم فمن كان له شريك فهو عام يتناول المسلم والكافر والذمي فتثبت للذمي الشفعة على المسلم كما تثبت للمسلم على الذمي هذا قول الشافعي ومالك وأبي حنيفة والجمهور وقال الشعبي والحسن وأحمد رضي الله عنهم لا شفعة للذمي على المسلم وفيه ثبوت الشفعة للأعرابي كثبوتها للمقيم في البلدويه قال الشافعي والثوري وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق وبن المنذر والجمهور وقال الشعبي لا شفعة لمن لا يسكن بالمصر وأما قوله صلى الله عليه وسلم فليس له أن يبيع حتى يؤذن شريكه فإن رضي أخذ وإن كره ترك وفي الرواية الأخرى لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه فهو محمول عند أصحابنا على الندب إلى إعلامه وكراهة بيعه قبل إعلامه كراهة تنزيه وليس بحرام ويتأولون الحديث على هذا ويصدق على المكروه أنه ليس بحلال ويكون الحلال بمعنى المباح وهو مستوي الطرفين والمكروه ليس بمباح مستوي الطرفين بل هو راجح الترك واختلف العلماء فيما لو أعلم الشريك
#
