المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 11
الإمام النووي • الحديث • ج11 ص47
دار إحياء التراث العربي - بيروت
بالبيع فأذن فيه فباع ثم أراد الشريك أن يأخذ بالشفعة فقال الشافعي ومالك وأبو حنيفة واصحابهم وعثمان البتي وبن أبي ليلى وغيرهم له أن يأخذ بالشفعة وقال الحكم والثوري وأبو عبيد وطائفة من أهل الحديث ليس له الأخذ وعن أحمد روايتان كالمذهبين والله أعلم
(باب غرز الخشب في جدار الجار
[1609] قوله صلى الله عليه
وسلم (لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره ثم يقول أبو هريرة مالي أراكم عنها معرضين والله لأرمين بها بين أكتافكم) قال القاضي روينا قوله خشبة في صحيح مسلم وغيره من الأصول والمصنفات خشبة بالإفراد وخشبة بالجمع قال وقال الطحاوي عن روح بن الفرج سألت أبا زيد والحرث بن مسكين ويونس بن عبد الأعلى عنه فقالوا كلهم خشبة بالتنوين على الإفراد قال عبد الغني بن سعيد كل الناس يقولونه بالجمع إلا الطحاوي وقوله بين أكتافكم هو بالتاء المثناة فوق أي بينكم قال القاضي قد رواه بعض رواة الموطأ أكنافكم بالنون ومعناه أيضا بينكم والكنف الجانب ومعنى الأول أني أصرح بها بينكم وأوجعكم بالتقريع بها كما يضرب الإنسان بالشيء بين كتفيه قوله مالي أراكم عنها معرضين أي عن هذه السنة والخصلة والموعظة أو الكلمات وجاء في رواية ابي داود فنكسوا رؤوسهم فقال مالي أراكم أعرضتم واختلف العلماء في معنى هذا الحديث هل هو على الندب إلى تمكين الجار من وضع الخشب على جدار جاره أم على الإيجاب وفيه قولان للشافعي وأصحاب مالك أصحهما في المذهبين الندب وبه قال أبو حنيفة والكوفيون والثاني الإيجاب وبه قال أحمد وأبو ثور وأصحاب الحديث وهو ظاهر الحديث ومن)
#
