المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 12
الإمام النووي • الحديث • ج12 ص111
دار إحياء التراث العربي - بيروت
البغدادي وزاد بن ماكولا فقال وقيل أبو كبشة عم والد حليمة مرضعته صلى الله عليه وسلم قوله (إنه ليخافه ملك بني الأصفر) بنو الأصفر هم الروم قال بن الأنباري سموا به لأن جيشا من الحبشة غلب على بلادهم في وقت فوطئ نساءهم فولدن أولادا صفرا من سواد الحبشة وبياض الروم وقال أبو إسحاق بن إبراهيم الحربي نسبوا إلى الأصفر بن الروم بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم صلى الله عليه وسلم قال القاضي هذا أشبه من قول بن الأنباري قوله (مشى من حمص إلى إيلياء شكرا لما أبلاه الله) أما حمص فغير مصروفة لأنها مؤنثة علم عجمية وأما إيلياء فهو بيت المقدس وفيه ثلاث لغات أشهرها إيلياء بكسر الهمزة واللام وإسكان الياء بينهما وبالمد والثانية كذلك إلا أنها بالقصر والثالثة إلياء بحذف الياء الأولى وإسكان اللام وبالمد حكاهن صاحب المطالع وآخرون وفي رواية لأبي يعلى الموصلي في سند بن عباس الإيلياء بالألف واللام قال صاحب المطالع قيل معناه بيت الله والله أعلم وأما قوله شكرا لما أبلاه الله فمعناه شكرا لما أنعم الله به عليه وأناله إياه ويستعمل ذلك في الخير والشر قال الله تعالى ونبلوكم بالشر والخير فتنة والله أعلم
#
