المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 12
الإمام النووي • الحديث • ج12 ص192
دار إحياء التراث العربي - بيروت
إلينا بل يصرفونه في المصالح وأراد بقومه ولاة الأمر من بني أمية وقد صرح في سنن أبي داود في رواية له بأن سؤال نجدة لابن عباس عن هذه المسائل كان في فتنة بن الزبير وكانت فتنة بن الزبير بعد بضع وستين سنة من الهجرة {وقد قال الشافعي رحمه الله يجوز أن بن عباس اراد بقوله أبي ذاك عينا قومنا من بعد الصحابة وهم يزيد بن معاوية والله أعلم} قوله (فلا تقتل الصبيان إلا أن تكون تعلم ما علمه الخضر من الصبي الذي قتل) معناه أن الصبيان لا يحل قتلهم ولا يحل لك أن تتعلق بقصة الخضر وقتله صبيا فإن الخضر ما قتله إلا بأمر الله تعالى له على التعيين كما قال في آخر القصة وما فعلته عن أمري فإن كنت أنت تعلم من صبي ذلك فاقتله ومعلوم أنه لا علم له بذلك فلا يجوز له القتل قوله (وتميز المؤمن فتقتل الكافر وتدع المؤمن) معناه من يكون إذا عاش إلى البلوغ مؤمنا ومن يكون إذا عاش كافرا فمن علمت أنه يبلغ كافرا فاقتله كما علم الخضر أن ذلك الصبي لو بلغ لكان كافرا وأعلمه الله تعالى ذلك ومعلوم أنك أنت لا تعلم ذلك فلا تقتل
#
