شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 13

الإمام النووي • الحديث • ج13 ص117

دار إحياء التراث العربي - بيروت

وفي كثير منها أن يعد بحذف الياء ولكن بتشديد الدال من الإعداد وهو التهيئة والله أعلم

(باب سن الأضحية)

[1963] قوله صلى الله عليه وسلم (لا تذبحوا إلامسنة إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن) قال العلماء المسنة هي الثنية من كل شئ من الإبل والبقر والغنم فما فوقها وهذا تصريح بأنه لا يجوز الجذع من غير الضأن في حال من الأحوال وهذا مجمع عليه على ما نقله القاضي عياض ونقل العبدري وغيره من أصحابنا عن الأوزاعي أنه قال يجزي الجذع من الإبل والبقر والمعز والضأن وحكي هذا عن عطاء وأما الجذع من الضأن فمذهبنا ومذهب العلماء كافة يجزي سواء وجد غيره أم لاوحكوا عن بن عمر والزهرى أنهما قالا لايجزى وقد يحتج لهما بظاهر هذا الحديث قال الجمهور هذا الحديث محمول على الاستحباب والأفضل وتقديره يستحب لكم أن لاتذبحوا إلا مسنة فإن عجزتم فجذعة ضأن وليس فيه تصريح بمنع جذعة الضأن وأنها لا تجزي بحال وقد أجمعت الأمة أنه ليس على ظاهره لأن الجمهور يجوزون الجذع من الضأن مع وجود غيره وعدمه وبن عمر والزهري يمنعانه مع وجود غيره وعدمه فتعين تأويل الحديث على ما ذكرنا من الاستحباب والله أعلم وأجمع العلماء على أنه لا تجزي الضحية بغير الإبل والبقر والغنم إلا ما حكاه بن المنذر عن الحسن بن صالح أنه قال تجوز التضحية ببقرة الوحش عن سبعة وبالظبي عن واحد وبه قال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية