المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 13
الإمام النووي • الحديث • ج13 ص118
دار إحياء التراث العربي - بيروت
داود في بقرة الوحش والله أعلم والجذع من الضأن ما له سنة تامة هذا هوالأصح عند أصحابنا وهو الأشهر عند أهل اللغة وغيرهم وقيل ماله ستة أشهر وقيل سبعة وقيل ثمانية وقيل بن عشرة حكاه القاضي وهو غريب وقيل إن كان متولدا من بين شابين فستة أشهر وإن كان من هرمين فثمانية أشهر ومذهبنا ومذهب الجمهور أن أفضل الأنواع البدنة ثم البقرة ثم الضأن ثم المعز وقال مالك الغنم أفضل لأنها أطيب لحما حجة الجمهور أن البدنة تجزي عن سبعة وكذا البقرة وأما الشاة فلاتجزى إلا عن واحد بالاتفاق فدل على تفضيل البدنة والبقرة واختلف أصحاب مالك فيما بعد الغنم فقيل الإبل أفضل من البقرة وقيل البقرة أفضل من الابل وهوالأشهر عندهم وأجمع العلماء على استحباب سمينها وطيبها واختلفوا في تسمينها فمذهبنا ومذهب الجمهور استحبابه وفي صحيح البخاري عن أبي أمامة كنا نسمن الأضحية وكان المسلمون يسمنون وحكى القاضي عياض عن بعض أصحاب مالك كراهة ذلك لئلا يتشبه باليهود وهذا قول باطل
[1964] قوله (فأمرهم ألا ينحروا حتى ينحر النبي صلى الله عليه وسلم) هذا مما يحتج به مالك في أنه لا يجزي الذبح إلا بعد ذبح الإمام كما سبق في مسألة اختلاف العلماء في ذلك والجمهور يتأولونه على أن المراد زجرهم عن التعجيل الذي قد يؤدي إلى فعلها قبل الوقت ولهذا جاء في باقي الأحاديث التقييد بالصلاة وأن من ضحى بعدها أجزأه ومن لا فلا قوله في حديث عقبة
[1965] أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه غنما يقسمها على أصحابه ضحايا فبقي عتود فقال ضح به أنت قال أهل اللغة العتود من أولاد المعز خاصة وهو ما رعى وقوي قال الجوهري وغيره هو ما بلغ سنة وجمعه أعتدة وعدان
#
