المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 13
الإمام النووي • الحديث • ج13 ص123
دار إحياء التراث العربي - بيروت
الجيم وأما أرن فبفتح الهمزة وكسر الراء وإسكان النون وروي بإسكان الراء وكسر النون وروي أرني بإسكان الراء وزيادة ياء وكذا وقع هنا في أكثر النسخ قال الخطابي صوابه أرن على وزن أعجل وهو بمعناه وهومن النشاط والخفة أى أعجل ذبحها لئلاتموت خنقا قال وقد يكون أرن على وزن أطع أي أهلكها ذبحا من أران القوم إذا هلكت مواشيهم قال ويكون أرن على وزن أعط بمعنى أدم الحز ولاتفتر من قولهم رنوت اذاأدمت النظر وفي الصحيح أرن بمعنى أعجل وأن هذا شك من الراوي هل قال أرن أو قال أعجل قال القاضي عياض وقد رد بعضهم على الخطابي قوله إنه من أران القوم إذا هلكت مواشيهم لأن هذا لايتعدى والمذكور في الحديث متعد على ما فسره ورد عليه أيضا قوله إنه أأرن إذ لا تجتمع همزتان إحداهما ساكنة في كلمة واحدة وإنما يقال في هذا إيرن بالياء قال القاضي وقال بعضهم معنى أرني بالياء سيلان الدم وقال بعض أهل اللغة صواب اللفظة بالهمزة والمشهور بلاهمز والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم (ما أنهر الدم وذكر اسم الله فكل ليس السن والظفر) أما السن والظفر فمنصوبان بالاستثناء بليس وأما أنهره فمعناه أساله وصبه بكثرة وهو مشبه بجري الماء في النهر يقال نهر الدم وأنهرته قوله صلى الله عليه وسلم (وذكر اسم الله) هكذا هو في النسخ كلها وفيه محذوف أي وذكر اسم الله عليه أومعه ووقع في رواية أبي داود وغيره وذكر اسم الله عليه قال العلماء ففي هذا الحديث تصريح بأنه يشترط في الذكاة ما يقطع ويجرى الدم ولايكفى رضها ودمغها بما لايجرى الدم قال القاضي وذكر الخشني في شرح هذا الحديث ما أنهز بالزاي والنهز بمعنى الدفع قال وهذا غريب والمشهور بالراء المهملة وكذا ذكره إبراهيم الحربي والعلماء كافة بالراء المهملة قال بعض العلماء والحكمة في اشتراط الذبح وإنهار الدم تميز حلال اللحم والشحم من حرامهما وتنبيه على أن تحريم الميتة لبقاء دمها وفي هذا الحديث تصريح بجواز الذبح بكل محدد يقطع إلا الظفر والسن وسائر العظام فيدخل في ذلك السيف والسكين والسنان والحجر والخشب والزجاج والقصب والخزف والنحاس وسائر الأشياء المحددة فكلها تحصل بها الذكاة الاالسن والظفر والعظام كلها أما الظفر فيدخل فيه ظفر الآدمي وغيره من كل الحيوانات وسواء المتصل والمنفصل الطاهر والنجس فكله لاتجوز الذكاة به للحديث وأما السن فيدخل فيه سن الآدمي وغيره الطاهر والنجس والمتصل والمنفصل ويلحق به سائر العظام من كل الحيوان المتصل منها والمنفصل الطاهر والنجس فكله لاتجوز الذكاة
#
