شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 13

الإمام النووي • الحديث • ج13 ص136

دار إحياء التراث العربي - بيروت

أهل اللغة وغيرهم الفرع بفاء ثم راء مفتوحتين ثم عين مهملة ويقال فيه الفرعة بالهاء والعتيرة بعين مهملة مفتوحة ثم تاءمثناة من فوق قالوا والعتيرة ذبيحة كانوا يذبحونها في العشر الأول من رجب ويسمونها الرجبية أيضا واتفق العلماء على تفسير العتيرة بهذا وأما الفرع فقد فسره هنا بأنه أول النتاج كانوا يذبحونه قال الشافعي وأصحابه وآخرون هو أول نتاج البهيمة كانوا يذبحونه ولايملكونه رجاء البركة في الأم وكثرة نسلها وهكذا فسره كثيرون من أهل اللغة وغيرهم وقال كثيرون منهم هو أول النتاج كانوا يذبحونه لآلهتهم وهي طواغيتهم وكذا جاء في هذا التفسير في صحيح البخاري وسنن أبي داود وقيل هو أول النتاج لمن بلغت إبله مائة يذبحونه وقال شمر قال أبو مالك كان الرجل إذا بلغت إبله مائة قدم بكرا فنحره لصنمه ويسمونه الفرع وقد صح الأمر بالعتيرة والفرع في هذا الحديث وجاءت به أحاديث منها حديث نبيشة رضي الله عنه قال نادى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب قال اذبحوا لله فى أى شهر كان وبروا لله وأطعموا قال إنا كنا نفرع فرعا في الجاهلية فما تأمرنا فقال فى كل سائمة فرع تعدوه ما شيتك حتى إذا استحمل ذبحته فتصدقت بلحمه رواه أبو داود وغيره بأسانيد صحيحة قال بن المنذر هو حديث صحيح قال أبو قلابة أحد رواة هذا الحديث السائمة مائة ورواه البيهقي بإسناده الصحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفرعةمن كل خمسين واحدة وفى رواية من كل خمسين شاة شاة قال بن المنذر حديث عائشة صحيح وفي سنن أبي داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه قال الراوي أراه عن جده قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الفرع قال الفرع حق وأن تتركوه حتى يكون بكرا أو بن مخاض أو بن لبون فتعطيه أرملة أوتحمل عليه في سبيل الله خير من أن تذبحه فيلزق لحمه بوبره وتكفا إناؤك وتوله ناقتك قال أبو عبيد في تفسير هذا الحديث قال النبي صلى الله عليه وسلم الفرع حق ولكنهم كانوا يذبحونه حين يولد ولاشبع فيه ولهذا قال تذبحه فيلزق لحمه بوبره وفيه أن ذهاب ولدها يدفع لبنها ولهذا قال خير من أن تكفأ يعني إذا فعلت ذلك فكأنك كفأت إناءك وأرقته وأشاربه إلى ذهاب اللين وفيه أنه يفجعها بولدها ولهذا قال وتوله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية