المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 13
الإمام النووي • الحديث • ج13 ص144
دار إحياء التراث العربي - بيروت
شارف والنواء بكسر النون وتخفيف الواو وبالمد أى السمانجمع ناوية بالتخفيف وهي السمينة وقد نوت الناقة تنوي كرمت ترمي يقال لها ذلك إذا سمنت هذا الذي ذكرناه في النواء أنها بكسر النون وبالمد هو الصواب المشهور في الروايات في الصحيحين وغيرهما ويقع في بعض النسخ النوى بالياء وهو تحريف وقال الخطابي رواه بن جرير ذا الشرف النوى بفتح الشين والراء وبفتح النون مقصورا قال وفسره بالبعد قال الخطابي وكذا رواه أكثر المحققين قال وهو غلط في الرواية والتفسير وقد جاء في غير مسلم تمام هذا الشعر ... ألا يا حمز للشرف النواء ... وهن معقلات بالفناء ... ... ضع السكين في اللبات منها ... وضرجهن حمزة بالدماء ... وعجل من أطايبها لشرب ... قديدا من طبيخ أو شواء ...
قوله (فجب أسمنتهما) وفي الرواية الأخرى اجتب وفي رواية للبخاري أجب وهذه غريبة في اللغة والمعنى قطع قوله (وبقر خواصرهما) أي شقها وهذا الفعل الذي جرى من حمزة رضي الله عنه من شربه الخمر وقطع أسنمة الناقتين وبقر خواصرهما وأكل لحمهما وغير ذلك لااثم عليه في شيء منه أما أصل الشرب والسكر فكان مباحا لأنه قبل تحريم الخمر وأما ما قد يقوله بعض من لاتحصيل له إن السكر لم يزل محرما فباطل لاأصل له ولايعرف أصلا وأما باقي الأمور فجرت منه في حال عدم التكليف فلااثم عليه فيها كمن شرب دواء لحاجة فزال به عقله أو شرب شيئا يظنه خلا فكان خمرا أو أكره على شرب الخمر فشربها وسكر فهو في حال السكر غير مكلف ولااثم عليه فيما يقع منه في تلك الحال بلا خلاف وأما غرامة ما أتلفه فيجب فى ماله
#
