شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 13

الإمام النووي • الحديث • ج13 ص145

دار إحياء التراث العربي - بيروت

فلعل عليا رضي الله تعالى عنه أبرأه من ذلك بعد معرفته بقيمة ما أتلفه أو أنه أداه إليه حمزة بعد ذلك أو أن النبي صلى الله عليه وسلم أداه عنه لحرمته عنده وكمال حقه ومحبته إياه وقرابته وقد جاء في كتاب عمر بن شيبة من رواية أبي بكر بن عياش أن النبي صلى الله عليه وسلم غرم حمزة الناقتين وقد أجمع العلماء أن ما أتلفه السكران من الأموال يلزمه ضمانه كالمجنون فان الضمان لايشترط فيه التكليف ولهذا أوجب اللهتعالى في كتابه في قتل الخطأ الدية والكفارة وأما هذا السنام المقطوع فإن لم يكن تقدم نحرهما فهو حرام بإجماع المسلمين لأن ما أبين منحى فهو ميت وفيه حديث مشهور في كتب السنن ويحتمل أنه ذكاهما ويدل عليه الشعر الذي قدمناه فإن كان ذكاهما فلحمهما حلال باتفاق العلماء إلاما حكى عن عكرمة واسحاق وداود أنه لايحل ماذبحه سارق أو غاصب أو متعد والصواب الذي عليه الجمهور حله وإن لم يكن ذكاهما وثبت أنه أكل منهما فهو أكل في حالة السكر المباح ولااثم فيه كما سبق والله أعلم قوله (فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقهقر) وفي الرواية الأخرى فنكص على عقبيه القهقرى قال جمهور أهل اللغة وغيرهم القهقرى الرجوع إلى وراءووجهه اليك اذا ذهب عنك وقال أبو عمر وهو الاخصار في الرجوع أي الإسراع فعلى هذا معناه خرج مسرعا والأول هو المشهور المعروف وإنما رجع القهقرى خوفا من أن يبدو من حمزة رضي الله تعالى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية