المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 13
الإمام النووي • الحديث • ج13 ص148
دار إحياء التراث العربي - بيروت
الثاء المثلثة وكسر الميم أي سكران
[1980] قوله (وما شرابهم إلاالفضيخ البسر والتمر) قال إبراهيم الحربي الفضيخ أن يفضخ البسر ويصب عليه الماء ويتركه حتى يغلي وقال أبو عبيد هو ما فضخ من البسر من غير أن تمسه نار فإن كان معه تمر فهو خليط وفي هذه الأحاديث التي ذكرها مسلم تصريح بتحريم جميع الأنبذة المسكرة وأنها كلها تسمى خمرا وسواء في ذلك الفضيخ ونبيذ التمر والرطب والبسر والزبيب والشعير والذرة والعسل وغيرها وكلها محرمة وتسمى خمرا هذا مذهبنا وبه قال مالك وأحمد والجماهير من السلف والخلف وقال قوم من أهل البصرة إنما يحرم عصير العنب ونقيع الزبيب النئ فأما المطبوخ منهما والنئ والمطبوخ مما سواهما فحلال مالم يشرب ويسكر وقال أبو حنيفة إنما يحرم عصير ثمرات النخل والعنب قال فسلافة العنب يحرم قليلها وكثيرها إلا أن يطبخ حتى ينقص ثلثاها وأما نقيع التمر والزبيب فقال يحل مطبوخهما وإن مسته النار شيئا قليلا من غير اعتبار لحد كما اعتبر في سلافة العنب قال والنئ منه حرام قال ولكنه لايحد شاربه هذا كله مالم يشرب ويسكر فإن أسكر فهو حرام بإجماع المسلمين واحتج الجمهور بالقرآن والسنة أما القرآن فهو أن الله تعالى نبه على أن علة تحريم الخمر كونها تصد عن ذكر الله وعن الصلاة وهذه العلة موجودة في جميع المسكرات فوجب طرد الحكم في الجميع فإن قيل إنما يحصل هذا المعنى في الإسكار وذلك مجمع على تحريمه قلنا قد أجمعوا على تحريم عصير العنب وإن لم
#
